عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا لمتابعة مستجدات المشروع المتكامل الذي يشمل محطات للطاقة الشمسية والضخ والتخزين الكهرومائي في شبه جزيرة سيناء، بقدرات إجمالية تصل إلى 3100 ميجاوات، والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع تحالف “رينيرجي جروب بارتنرز” وشركائه المحليين والدوليين.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمود عصمت مع وفد تحالف “رينيرجي جروب”، بحضور الدكتور أحمد مهينة، رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي وتقييم الأداء بوزارة الكهرباء، آخر المستجدات المتعلقة بمشروع محطة الضخ والتخزين الكهرومائية. كما تم بحث نتائج الدراسة المشتركة التي أعدها التحالف بالتعاون مع فريق العمل في الوزارة، واستعراض الخيارات والبدائل المتاحة تمهيدًا لاتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذ المشروع.

يتضمن المشروع إقامة محطات للطاقة الشمسية بالإضافة إلى محطات للضخ والتخزين الكهرومائية في شبه جزيرة سيناء، مما يتيح الاستفادة من الموارد الطبيعية والإمكانات الجغرافية للمنطقة ويدعم توجه الدولة نحو زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء.

محمود عصمت: التوسع في الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري

استعرض الدكتور محمود عصمت نتائج الدراسات الخاصة بالمشروع ومدى توافقها مع استراتيجية قطاع الكهرباء الرامية إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة. وأكد أن ذلك يتطلب تعزيز قدرات الشبكة القومية للكهرباء بمصادر تغذية نظيفة ومستقرة لضمان استمرارية التيار.

وشدد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة على أن مشروعات الضخ والتخزين الكهرومائية ومشروعات تخزين الطاقة الكهربائية باستخدام تكنولوجيا البطاريات تمثل أحد الحلول الأساسية للتعامل مع التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، مما يسهم في تأمين الشبكة الموحدة والحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية.

واستمع الوزير إلى عرض توضيحي متكامل حول المشروع والسيناريوهات والخيارات المتاحة لتنفيذه، بالإضافة إلى نتائج دراسة الجدوى الفنية والمالية والتكنولوجيا المقترحة وآليات الربط بالشبكة القومية للكهرباء.

كما تناول العرض القدرات المستقرة والمستدامة التي يمكن أن يوفرها نظام الضخ والتخزين، مما يسمح بتحقيق مرونة أكبر في إدارة الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة، خاصةً الطاقة الشمسية التي تتأثر بساعات سطوع الشمس.

المشروع ينفذ على مرحلتين بقدرة إجمالية 3100 ميجاوات

ناقش الاجتماع عددًا من التفاصيل المتعلقة بالمشروع مثل حجم الاستثمارات المطلوبة ونسبة المكون المحلي والقدرات الكهربائية المستهدفة. ومن المقرر تنفيذ المشروع على مرحلتين بإجمالي قدرة تصل إلى 3100 ميجاوات، مما يجعله أحد المشاريع المهمة ضمن خطط تعزيز قدرات الشبكة واستيعاب الزيادة المتوقعه في مساهمة الطاقة المتجددة.

ويأتي الاعتماد على محطات الضخ والتخزين بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة الشمسية كحل يساعد على تحقيق التوازن بين أوقات إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة وأوقات ارتفاع الطلب على الطاقة، مما يعزز كفاءة تشغيل الشبكة القومية.

وزير الكهرباء: نتحرك نحو منظومة تضم جميع مصادر التوليد ووسائل تخزين الطاقة

قال الدكتور محمود عصمت إن برنامج عمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة يقوم على عدة محاور رئيسية وفقًا لاستراتيجية الدولة للتحول الطاقي. وأوضح أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والاعتماد عليها يمثل أحد أهم هذه المحاور بالتوازي مع الحد من استخدام الوقود الأحفوري.

وأشار إلى توجه الوزارة نحو التوسع في مشروعات تخزين الطاقة باستخدام نظام البطاريات. وأكد أنه تم إدخال هذه التكنولوجيا إلى الشبكة القومية للكهرباء خلال العامين الماضيين كخطوة مهمة نحو تطوير منظومة أكثر قدرة على التعامل مع طبيعة مصادر الطاقة المتجددة.

وشدد وزير الكهرباء على المضي قدمًا في تنفيذ مشروع الضخ والتخزين الكهرومائي بمنطقة الطور جنوب سيناء. وأوضح أن الهدف هو الوصول إلى منظومة كهربائية متكاملة تضم مختلف مصادر التوليد ووسائل التخزين اللازمة لضمان استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن الوزارة تعمل على استغلال الطبيعة الجغرافية لمختلف مناطق الجمهورية وتعظيم العوائد الاقتصادية والتنموية منها، خاصةً في مجالات مشروعات الضخ وتخزين المياه لاستخدامها في توليد الطاقة الكهربائية.

وأشار إلى أهمية إدارة واستثمار موارد الطاقة بشكل جيد لتعزيز استدامة منظومة الطاقة وتوفير حلول نظيفة وآمنة. وأكد أن مشروعات التخزين تمثل عنصرًا أساسيًا لدعم خطط التوسع في الطاقة المتجددة.

وأشاد وزير الكهرباء بجهود شركاء العمل والنجاح من القطاع الخاص المحلي والأجنبي مؤكدًا أهمية الشراكة مع الشركات المتخصصة لتنفيذ المشروعات الجديدة ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة لتطوير قطاع الكهرباء.