شهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مراسم توقيع 4 بروتوكولات تعاون بين مركز تحديث الصناعة وكلٍ من صندوق تنمية الصادرات، ومجموعة حسن علام، وشركة إى أل سكوير (EL-Square)، والشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية “نيرك”، وذلك بهدف تقديم الدعم الفنى للمصدرين، وتطوير الموردين المحليين، وتعزيز التحول الرقمى والتصنيع الذكى، ورفع تنافسية الصناعة المصرية فى الأسواق المحلية والعالمية، حضر مراسم التوقيع حازم فهمى، المدير التنفيذى لمركز تحديث الصناعة وحاتم النواوى، رئيس الجهاز التنفيذى لصندوق تنمية الصادرات، وممثلى الغرف الصناعية والمجالس التصديرية وشركاء النجاح من المجتمع الصناعى، إلى جانب عدد من قيادات ورؤساء هيئات وزارتى الصناعة والاستثمار، ورؤساء عدد من الهيئات الحكومية.

وجاء البروتوكول الأول بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات لتنفيذ برنامج «مساندة شهادات الجودة والمطابقة والتوافق البيئي» للشركات المصدرة فى 9 قطاعات صناعية تشمل الصناعات الغذائية، والهندسية، والكيماوية، والطبية، والملابس الجاهزة، والمفروشات المنزلية، والغزل والنسيج، والجلود، والأثاث.

فيما شهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة البروتوكول الثانى المبرم مع شركة إى أل سكوير (EL-Square) فى إطار مبادرة «التصنيع الذكى للمنشآت الصناعية»، بهدف إتاحة حلول التحول الرقمى والتصنيع الذكى للمنشآت الصناعية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، والبروتوكول الثالث الموقع مع مجموعة حسن علام، لتنفيذ مجموعة من الأنشطة لتطوير الموردين المحليين المستهدفين (ما بين 20 إلى 40 مورداً)، لمشروعات المجموعة للتوافق مع متطلبات الاستدامة والبناء الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية، وكذلك البروتوكول الرابع الموقع مع الشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية “نيرك”، ويستهدف تطوير 7 موردين محليين فى المرحلة الأولى، مع دراسة توسيع القاعدة فى المراحل التالية، لتوريد مكونات لصناعة عربات القطارات والمترو، بالتوافق مع المواصفة الدولية IRIS (ISO 22163:2023)، بما يشمل 14 مكوناً محلياً فى المرحلة الأولى.

وأكد وزير الصناعة أن مركز تحديث الصناعة سيكون عقل الصناعة المصرية باعتباره أحد الأذرع الفنية والتنفيذية الرئيسية لوزارة الصناعة، حيث ساهم المركز فى تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات التى استهدفت تحسين تنافسية الصناعة المصرية، ورفع كفاءتها الإنتاجية، مشيراً إلى أن الوزارة تولى حالياً اهتماماً كبيراً بتعزيز دور مركز تحديث الصناعة وتطوير أدائه ضمن خطة شاملة لتحديث المنظومة الصناعية، حيث سيقود المركز جهود التحول الصناعى والتكنولوجى خلال المرحلة المقبلة، وذلك عن طريق التوسع فى تطبيقات التحول الرقمى والذكاء الاصطناعى داخل المصانع، وربط مخرجات البحث العلمى والجامعات باحتياجات الصناعة الفعلية، فضلاً عن تأهيل الشركات للتوافق مع المتطلبات والمعايير العالمية الحديثة، بما يسهم فى رفع الإنتاجية وخفض التكاليف، وتحسين جودة المنتجات المصرية، وزيادة قدرتها التنافسية فى الأسواق العالمية.

وأوضح الوزير فى كلمته أن هذه الاتفاقات تمثل نموذجاً عملياً للشراكة الفعالة والتكامل بين الحكومة المصرية والقطاع الخاص، بما يدعم تحقيق الأهداف المشتركة للتنمية الصناعية، حيث تعمل وزارة الصناعة على تنفيذ استراتيجية تستهدف زيادة الصادرات السلعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك من خلال التركيز على توطين وتعميق التصنيع المحلى، ورقمنة وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التكامل مع الاقتصاد العالمى وسلاسل الإنتاج الدولية، بما يسهم فى ترسيخ مكانة مصر كمركز صناعى وتصديرى إقليمى، لافتاً إلى أن هذه الاستراتيجية تتضمن عدداً من المحاور والبرامج الاستراتيجية التى تستهدف تطوير المنتج المصرى ورفع جودته وتنافسيته وفقاً للمعايير الدولية، وتعزيز قدرات المنشآت الصناعية على الابتكار والتحديث التكنولوجى، إلى جانب تنمية وتطوير الموردين المحليين وزيادة مساهمة المكون المحلى فى مختلف القطاعات الصناعية .

وقال هاشم إن بروتوكولات التعاون الموقعة تعكس أولويات استراتيجية الوزارة للصناعة المصرية، فالتعاون مع صندوق تنمية الصادرات لدعم حصول الشركات على شهادات المطابقة للمنتجات والاستدامة والجودة يمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية والحفاظ على تنافسيتها، كما تشمل مبادرة التصنيع الذكى والتحول الرقمى أحد المسارات الرئيسية لتحديث الصناعة المصرية ورفع إنتاجيتها وتمكينها من الاستفادة من الحلول الرقمية الحديثة، مشيراً إلى أن برامج تطوير الموردين المحليين بالتعاون مع مجموعة حسن علام والشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية «نيرك» تمثل نموذجاً عملياً لتعميق التصنيع المحلى، وزيادة المكون المحلى، ودمج الشركات المصرية فى سلاسل الإمداد للمشروعات القومية والصناعات الاستراتيجية، بما يفتح آفاقاً جديدة للنمو والتوسع أمام الشركات الصناعية المحلية.

وأضاف الوزير أن تحقيق التنمية الصناعية المستدامة يتطلب استمرار العمل المشترك والتنسيق الوثيق بين مختلف الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص، ومؤسسات التمويل، وشركاء التنمية، بما يضمن توفير بيئة داعمة ومحفزة لتطوير الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة محلياً ودولياً، لافتاً إلى أن وزارة الصناعة ستواصل دعم كافة المبادرات التى تستهدف تحديث الصناعة، وتطوير المنتج المحلى، وتنمية الموردين، ورفع كفاءة استخدام الموارد والطاقة، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق النمو الصناعى المستدام وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصرى.

و توجه هاشم بالشكر والتقدير إلى مركز تحديث الصناعة، وصندوق تنمية الصادرات، وكافة الشركاء المشاركين فى هذه المبادرات، على جهودهم المخلصة ودورهم الفاعل فى دعم الصناعة الوطنية، متطلعاً إلى مساهم هذه المبادرات فى تحقيق نتائج ملموسة تدعم تنافسية الصناعة المصرية، وتعزز الصادرات، وتوفر المزيد من فرص العمل، وتدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وقال حازم فهمى المدير التنفيذى لمركز تحديث الصناعة إن المركز يعمل على مدار ما يقرب من 25 عاما على تلبية احتياجات ودعم القطاع الصناعى المصرى بما يتوافق مع التوجهات الاستراتيجية لوزارة الصناعة، مشيراً إلى أن المركز قام بإعداد خطة عمل لمدة 3 سنوات ترتكز على التطوير والاستدامة متضمنة عدد من المحاور الرئيسية لتحديث وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية.