أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الأرقام والإحصائيات المتعلقة بتطوير القطاع الصحي في مصر تواجه تحديًا كبيرًا في إدارة منظومة علاجية شاملة تُغطي ملايين المواطنين، وتتوسع بالتوازي مع تنفيذ المشروعات القومية والبنية التحتية الطبية.

التأمين الشامل والتحديات المالية في المنيا

وأوضح وزير الصحة، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” عبر قناة النهار، أن الموازنة المخصصة لتطبيق التأمين الصحي الشامل في المرحلة الثانية (التي تضم 5 محافظات) تبلغ 160 مليار جنيه.

وأشار عبدالغفار إلى أن محافظة المنيا تمثل التحدي الأكبر في هذه المرحلة نظرًا لكثافتها السكانية التي تصل إلى 7 ملايين نسمة، حيث تتجاوز تكلفة الخدمة بها وحدها 60 مليار جنيه. كما لفت إلى أن وزارة المالية خصصت 25 مليار جنيه بموازنتها لسداد اشتراكات غير القادرين في المنيا.

وذكر الوزير أن اشتراكات المواطنين لا تغطي سوى 15% إلى 20% فقط من التكلفة الحقيقية للخدمات الطبية، بينما تتكفل الدولة بتغطية النسبة المتبقية وتقديم العلاج بالكامل لغير القادرين.

العلاج على نفقة الدولة والتدخل العاجل

أشار وزير الصحة إلى أن الدولة تصدر يوميًا نحو 11.5 ألف قرار علاج على نفقة الدولة (بإجمالي 4 ملايين قرار سنويًا)، مما أدى إلى ارتفاع التكلفة الإجمالية إلى 33 مليار جنيه حاليًا مقارنة بـ3 مليارات جنيه فقط عام 2014.

وأضاف وزير الصحة أن الحالات الطارئة التي لا تمتلك أي مظلة تأمينية يتم إسعافها والتعامل معها فورًا وبأقصى سرعة، دون الانتظار حتى صدور قرارات العلاج الرسمية.

رقابة المنظومة وإحصائيات البنية التحتية

وأشار عبدالغفار إلى أنه يدير منظومة ضخمة تضم أكثر من 600 مستشفى و5400 وحدة رعاية أولية تقدم خدماتها لأكثر من 30 مليون مستفيد. موضحًا أن وجود بعض الشكاوى أو المخالفات أمر وارد، والوزارة تتابعها وتحقق فيها بشكل مستمر.

واختتم وزير الصحة بالإشارة إلى أن الدولة تنفذ نحو 1300 مشروع صحي بتكلفة بلغت 342 مليار جنيه على مدار السنوات الثماني الماضية، بالتوازي مع إنشاء 50 جامعة جديدة، وهو ما يعادل إجمالي الجامعات التي أُسست في تاريخ مصر.

اقرأ أيضًا:.

  • مصر تستعرض تجربة القضاء على الملاريا أمام وزراء الصحة الأفارقة بجنيف.

  • نائب وزير الصحة يحيل مسؤولين للتحقيق خلال جولة مفاجئة بالإسكندرية.

  • الصحة تغلق 16 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بالعبور.