الدكتور عمرو حلمى، وزير الصحة الأسبق،.
آخرون.
الدكتور عمرو حلمى، وزير الصحة الأسبق،.
أكد الدكتور عمرو حلمى، وزير الصحة الأسبق، أن المنظومة الطبية الحالية تشهد طفرة غير مسبوقة مقارنة بالماضى البعيد، موضحًا أن مفهوم إتاحة الخدمة الطبية مجانًا لمن لا يملك كان أحد أهم المكتسبات التى أرستها ثورة 23 يوليو، إلا أن الواقع الحالى تجاوز الماضى من حيث الانتشار الجغرافي؛ إذ باتت الوحدات الصحية والخدمات الأولية متوفرة اليوم فى كل كفر ونجع بجمهورية مصر العربية، وهو ما كان يفتقده المواطن فى العهود السابقة.
وحول مشروع التأمين الصحى الاجتماعى الشامل، فجّر وزير الصحة الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامى عمرو حافظ، ببرنامج «كل الكلام»، المذاع على قناة «الشمس»، مفاجأة حول فلسفة القانون وتطبيقه، مؤكدًا أن المستهدف الحقيقى والكامل للمشروع لم يحدث بالشكل المخطط له حتى الآن.
ولفت إلى أن المفهوم الغائب للتأمين الشامل أن يشمل القانون كل من يحمل الجنسية المصرية بلا استثناء، سواء كان مقيمًا داخل الوطن، أو يعمل بالخارج بشكل مؤقت، أو حتى فى دول المهجر، فضلا عن بقاء المواطن تحت مظلة التأمين ما دام محتفظًا ببطاقة الرقم القومى، ملتزمًا بدفع الاشتراكات الشهرية أو السنوية، ليكون شريكًا فى علاج أقربائه، وجيرانه، والمواطنين الأقل دخلًا، دون وجود أى فئات معفاة من المنظومة التكافلية.
وعن أسباب عدم تمكنه من تطبيق هذه الرؤية الشاملة خلال توليه الحقيبة الوزارية، أرجع وزير الصحة الأسبق الأمر إلى قصر عمر الوزارة التى لم تستمر سوى أشهر معدودة ولم تكمل العام الواحد، فى أعقاب أحداث ثورة 25 يناير 2011، كاشفًا عن كواليس استقالته التاريخية من حكومة الدكتور عصام شرف، مؤكدًا أن الموقف جاء انتصارًا لكرامة الإنسان المصرى وحريته فى التعبير؛ حيث تقدم بالاستقالة احتجاجًا على التعامل غير المقبول الذى تعرض له الشباب المعتصمون فى ميدان التحرير آنذاك.
واختتم قائلا: «لولا ثورة 25 يناير ما جئت وزيرًا للصحة على الإطلاق، فلست من رجال المعية أو المجموعات المقربة من السلطة قبل ذلك الوقت، وكان وصولى للمنصب أحد أفضال هذه الثورة التى فتحت الباب للكفاءات المستقلة».

