تحدث الإعلامى أحمد موسى عن التطورات المتسارعة المتعلقة بمضيق هرمز، مشيرًا إلى وجود تضارب فى التصريحات بشأن حركة الملاحة بالمضيق فى ظل التوترات الإقليمية المتزايدة بين إيران وإسرائيل.
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الحرس الثورى الإيرانى أعلن إغلاق مضيق هرمز، مبررًا ذلك بما وصفه بالخروقات الإسرائيلية واستمرار الهجمات على جنوب لبنان، فى حين أكدت الولايات المتحدة أن المضيق لا يزال مفتوحًا وأن السفن تواصل العبور بشكل طبيعى.
وأضاف أن التصريحات الإيرانية الأخيرة توحى بأن إدارة الملاحة فى مضيق هرمز قد تشهد تغييرات خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن طهران أعلنت أنها لن تستمر فى تقديم الخدمات بالمضيق بالشكل المعتاد، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل حركة التجارة والطاقة فى المنطقة.
مخاوف بشأن أسعار النفط.
وأشار موسى إلى أن أسعار النفط العالمية تراجعت دون مستوى 80 دولارًا للبرميل، لكنه حذر من صعوبة التنبؤ بما قد تشهده الأسواق خلال الأيام المقبلة فى ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية بالمنطقة.
وأوضح: “دلوقتى أسعار البترول أقل من 80 دولار، ولكن محدش يعرف بكره السعر هيبقى بكام؟».
وأكد أن أى تطورات تتعلق بمضيق هرمز، الذى يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، قد تنعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
مفاوضات مرتقبة بين واشنطن وطهران.
وفى سياق متصل، كشف موسى أن نائب الرئيس الأمريكى يتوجه إلى سويسرا للمشاركة فى جولة من المفاوضات مع الجانب الإيرانى، مشيرًا إلى أن مسار هذه المباحثات قد يواجه تحديات أو تعقيدات نتيجة الأوضاع الحالية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى التوصل إلى تفاهمات مع إيران خلال المرحلة المقبلة، خاصة فى ظل اعتبارات سياسية داخلية تتعلق بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة فى الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن إيران تطالب واشنطن بالالتزام بالتعهدات الواردة فى مذكرة التفاهم بين الجانبين، بينما تؤكد الولايات المتحدة استمرار حركة الملاحة وعدم إغلاق المضيق.
كما لفت إلى تصريحات صدرت عن مسؤولين إيرانيين تفيد بإمكانية فرض رسوم مقابل الخدمات المقدمة للسفن العابرة لمضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه التصريحات تعكس مرحلة جديدة من التوترات المرتبطة بالممر البحرى الحيوى.
وأكد أن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، سواء فيما يتعلق بمسار المفاوضات أو بتداعيات الأوضاع الأمنية على أسواق النفط والتجارة العالمية.

