عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا مع الدكتور عارف غريب، رئيس قطاع شؤون مياه النيل، والمهندس مصطفى سنوسي، مدير عام مكتب الوزير لمياه النيل والمياه الدولية، لمتابعة ملفات عمل القطاع واستعراض موقف تنفيذ مذكرات التفاهم وبرامج ومشروعات التعاون الثنائي مع عدد من دول حوض النيل.

وأكد وزير الري أن مصر تواصل نهجها القائم على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل من خلال تنفيذ مشروعات تنموية ودراسات فنية وبرامج لبناء القدرات، تستهدف خدمة المواطنين وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية في دول الحوض، بما يرسخ التعاون ويحقق التنمية المستدامة والمنافع المتبادلة.

وأوضح سويلم أن المشروعات الجاري تنفيذها تشمل إنشاء آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية لتوفير مياه الشرب، وإنشاء خزانات أرضية ومراسٍ نهرية، وتنفيذ مشروعات لتطهير المجاري المائية من الحشائش. كما تشمل إنشاء مراكز للتنبؤ بالأمطار والفيضانات وتحليل نوعية المياه، فضلًا عن تنفيذ الأبحاث التطبيقية وتبادل الخبرات بما يتوافق مع أولويات دول حوض النيل.

وأشار الوزير إلى التزام مصر بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وبالتنسيق بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الخارجية بدعم جهود التنمية في دول الحوض. حيث تم إطلاق آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لتمويل الدراسات والمشروعات التنموية ذات الأولوية، مع التوسع في إشراك الشركات المصرية الوطنية في تنفيذ هذه المشروعات؛ مؤكدًا أنها تمثل شريكًا رئيسيًا في دعم التنمية وتعزيز التعاون الإقليمي.

وتناول الاجتماع موقف التعاون مع جمهورية أوغندا، حيث تمت متابعة تنفيذ المرحلة السادسة من مشروع مقاومة الحشائش المائية الذي يجري تنفيذه منذ عام 2023 وفق البرنامج الزمني المتفق عليه. كما تم متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بالإدارة المتكاملة للموارد المائية التي تشمل عددًا من مشروعات المياه وبرامج بناء القدرات في ضوء نتائج اجتماعات اللجنة التوجيهية المشتركة بين البلدين.

كما استعرض الاجتماع موقف التعاون مع جمهورية رواندا ومتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية المشتركة، والتي تضمنت مشروعات لحصاد مياه الأمطار وحماية الأودية من أخطار السيول باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، بالإضافة إلى إنشاء محطات للمياه الجوفية وبرامج نقل الخبرات وبناء القدرات.

وشهد الاجتماع أيضًا استعراض مشروعات التعاون مع جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تشمل تشغيل مركز التنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية وإنشاء محطات مياه شرب جوفية تعمل بالطاقة الشمسية وتطبيق نظم الري الحديث. كما تم بحث فرص تنفيذ مشروعات تنموية جديدة ذات أولوية.

وفي السياق ذاته، استعرض الاجتماع موقف التعاون بين مصر والسودان في إطار الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل ونتائج الاجتماعات التنسيقية الدورية بين الجانبين. إضافة إلى برامج التدريب وتبادل الخبرات الفنية بما يدعم التعاون والتنسيق المشترك ويخدم المصالح المشتركة لشعبي وادي النيل.

وفي ختام الاجتماع، وجه وزير الموارد المائية والري باستمرار المتابعة الدورية لتنفيذ مذكرات التفاهم والمشروعات المشتركة والتنسيق مع الدول الشقيقة لتذليل أي تحديات قد تواجه التنفيذ. وهذا يعزز التعاون مع دول حوض النيل ويدعم جهود التنمية المشتركة ويحقق المنافع المتبادلة لجميع شعوب الحوض.