التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأربعاء ١٥ يوليو، مع الدكتور كريستيان شتوكر، المستشار الفيدرالي النمساوي، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يجريها إلى فيينا.
استهلّ الوزير عبد العاطي اللقاء بنقل تحيات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقام بتسليم المستشار النمساوي الرسالة الخطية الموجهة من فخامته. وأشاد بالتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، والاتصالات المستمرة على مختلف المستويات. كما أشار إلى الحرص على عقد أولى جولات المشاورات السياسية بين وزيري الخارجية، واستمرار التشاور السياسي بين البلدين حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في إعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية المتميزة على مختلف المسارات.
من جانبه، طلب المستشار النمساوي نقل تحياته وتقديره إلى فخامة السيد رئيس الجمهورية، مشيدًا بالسياسة المصرية الحكيمة والمتزنة في التعامل مع الأزمات الإقليمية. كما أعرب عن تقدير بلاده للدور المحوري الذي تضطلع به مصر والجهود الحثيثة التي تبذلها لخفض التصعيد، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الإيرانية ودعم المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. وأكد حرص النمسا على مواصلة التشاور والتنسيق مع الجانب المصري وتطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
واستعرض وزير الخارجية خلال اللقاء الفرص الواعدة للتعاون في المجالين الاقتصادي والتجاري، في ضوء ما تتيحه مصر من فرص استثمارية وإمكانات كبيرة يمكن مواءمتها مع احتياجات الشركات النمساوية. وعبر عن تطلعه لجذب المزيد من الاستثمارات النمساوية في مختلف المجالات، وعلى رأسها الطاقة المتجددة والصناعات المغذية لصناعة السيارات. كما تناول ملف الهجرة، مشيرًا إلى أهمية تقاسم الأعباء وتبني مقاربة متوازنة تتناول مختلف الأبعاد وتعالج الأسباب الجذرية لمنع الهجرة غير القانونية. وأبدى تطلعه للعمل مع الجانب النمساوي للتوصل إلى اتفاق لتنظيم الهجرة من منظور شامل يجمع بين مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتنظيم انتقال العمالة بين البلدين بما يراعي مصالح الجانبين ويعظم الاستفادة المتبادلة.
كما تقدم وزير الخارجية بالتهنئة للنمسا بمناسبة حصولها على عضوية غير دائمة بمجلس الأمن للفترة من ٢٠٢٧ إلى ٢٠٢٩، معربًا عن تطلعه للتنسيق الوثيق بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك التي سيناقشها المجلس خلال فترة عضويتها. وأكد الوزير عبد العاطي في هذا السياق جهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
كما أكد الوزير عبد العاطي أهمية إعادة تركيز الجهود الدولية على القضية الفلسطينية بما يهيئ الظروف لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي للسلام. واستعرض الجهود المصرية الحثيثة للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار ومحاولات توسيع نطاق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. وتبادل الجانبان الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع في لبنان والسودان وليبيا مؤكدين أهمية دعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي تلك الدول.

