أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين مصر والنمسا، بما يعكس الصداقة التاريخية التي تجمع بين البلدين. وأعرب عن تطلعه إلى قيام الحكومة النمساوية بدور أكبر في تقديم الحوافز والضمانات الاستثمارية للشركات النمساوية الكبرى للعمل في مصر، فضلاً عن تشجيع مجتمع الأعمال النمساوي لاستكشاف فرص الاستثمار والإنتاج في السوق المصري. كما نوه بإمكانية استكشاف فرص التعاون في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
مشاورات سياسية بين مصر والنمسا في فيينا
وقع الدكتور بدر عبد العاطي ونظيرته بياتا ماينل رايزنجر اتفاقية الخدمات الجوية المنتظمة بين مصر والنمسا، مما يعزز حركة السفر والسياحة والتبادل التجاري بين البلدين. كما شهدت مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون بين متحف تاريخ الفن في فيينا والمجلس الأعلى للآثار، مؤكدًا أهمية تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين المتاحف وهيئات الآثار في البلدين، والاستفادة من أفضل الممارسات في هذا المجال، خاصةً مع افتتاح المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارات.
إعادة تفعيل اللجنة المشتركة وتعزيز التعاون الاقتصادي
أعرب الوزير عبد العاطي خلال المشاورات عن تطلعه لتعزيز مختلف مسارات العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب. كما أكد على ضرورة تكثيف التنسيق بشأن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما مع عضوية النمسا غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة من 2027 إلى 2029.
وأشار إلى حرصه على العمل مع الحكومة النمساوية لدفع التعاون الثنائي الفني والاقتصادي عبر إعادة تفعيل أعمال اللجنة المشتركة بين مصر والنمسا. كما تم تكثيف التعاون في مجال تنظيم وتدريب العمالة المهاجرة والموسمية الشرعية، والعمل على إبرام اتفاق يحقق المصالح المشتركة للجانبين ويقدم نموذجاً ناجحاً لتنظيم تنقل العمالة بعيداً عن الهجرة غير الشرعية.
تناولت المشاورات عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة. حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي لضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل التالية وصولًا إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما أكد على ضرورة تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، وأدان الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية.
تبادل الوزيران الرؤى حول مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود التي تضطلع بها مصر لخفض التصعيد واحتواء التوترات، مؤكدًا ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية وتجنب اتساع دائرة الصراع لما لذلك من تداعيات على أمن واستقرار المنطقة وأمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
كما أكد الوزير عبد العاطي على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
مناقشة الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان
تناول الوزيران الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان. حيث استعرض وزير الخارجية محددات الموقف المصري القائمة على احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها ودعم مؤسساتها الوطنية والالتزام بالحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات الإقليمية ودعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

