شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الجمعة، في مائدة مستديرة جمعت عددًا من كبار رجال الأعمال الفلبينيين وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفلبينية، بحضور وفد من رجال الأعمال المصريين، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا “الآسيان” المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا.

العلاقات المصرية الفلبينية تشهد زخمًا متناميًا

وأكد الوزير خلال كلمته أن العلاقات بين مصر والفلبين تشهد تطورًا ملحوظًا يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي. مشيرًا إلى أن القاهرة تنظر إلى الفلبين كشريك مهم في منطقة جنوب شرق آسيا، وتسعى إلى الارتقاء بمستويات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

الاقتصاد المصري يوفر فرصًا استثمارية واعدة

واستعرض عبد العاطي أبرز التطورات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الدولة نفذت حزمة من الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تحسين مناخ الاستثمار وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. كما تم تنفيذ مشروعات قومية كبرى أسهمت في تطوير البنية التحتية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصًا استثمارية متميزة في عدد من القطاعات الحيوية، منها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية والسياحة والاقتصاد الرقمي. مؤكدًا أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة تنافسية باعتبارها بوابة للوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

القطاع الخاص يعزز مسيرة التنمية

وشدد وزير الخارجية على حرص الحكومة المصرية على دعم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية. مؤكدًا أهمية توسيع الشراكات بين مجتمعَي الأعمال في مصر والفلبين وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، وتشجيع الشركات في البلدين على استكشاف الفرص المتاحة وإقامة مشروعات مشتركة تحقق المصالح المتبادلة.

الشراكة مع الآسيان تتوسع

وأكد عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا “الآسيان”، انطلاقًا من أهمية الدور الاقتصادي المتنامي الذي تضطلع به دول الرابطة وما توفره من فرص واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التجاري

وشهد الوزير مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد الغرف التجارية المصرية وغرفة التجارة والصناعة الفلبينية، بهدف تعزيز التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين وفتح آفاق جديدة للتنسيق الاقتصادي والتجاري.

حوار مع الشركات الفلبينية

وشهدت المائدة المستديرة نقاشًا تفاعليًا بين وزير الخارجية وممثلي كبرى الشركات الفلبينية، حيث استعرض الفرص الاستثمارية التي يتيحها الاقتصاد المصري وأجاب عن استفساراتهم المتعلقة ببيئة الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية والحوافز المقدمة للمستثمرين. مؤكدًا استعداد الجهات المصرية المختصة لتقديم جميع أوجه الدعم وتذليل أي عقبات أمام المستثمرين الراغبين في العمل داخل السوق المصرية.

ومن جانبهم، أشاد ممثلو غرفة التجارة والصناعة الفلبينية وكبار رجال الأعمال بما حققته مصر من إصلاحات اقتصادية وتطورات تنموية خلال السنوات الأخيرة. مؤكدين اهتمامهم بتوسيع التعاون مع مصر واستكشاف فرص استثمارية جديدة تسهم في دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى آفاق أكثر اتساعًا.