وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند طرح الحكومة الإسرائيلية مناقصة لمشروع مستوطنة “E1” بأنه عمل غير مقبول ومدمر، محذرًا من أن تنفيذ المشروع سيقطع قلب فلسطين ويهدد بفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، مما يُعرِّض إمكانية حل الدولتين للخطر.

في بيان نُشر على موقع الحكومة البريطانية “GOV.UK”، أوضح ميليباند أن المملكة المتحدة قد عبرت، سرًّا وعلانية، عن معارضتها لمخطط E1 وتمسكها بحل الدولتين كسبيل وحيد لضمان الأمن والسلام الدائمين للفلسطينيين والإسرائيليين.

انتهاك للقانون الدولي

أضاف أن جميع المستوطنات تلحق الضرر بآفاق حل الدولتين وتمثل انتهاكًا للقانون الدولي.

كما أوضح ميليباند أنه أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بضرورة وقف خطط E1 فورًا وسحب المناقصة، بالإضافة إلى وقف جميع عمليات توسيع المستوطنات.

وأكد أن وزارة الخارجية البريطانية استدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي وأبلغته باعتراض لندن الشديد على هذه الخطوة وطالبت بالتراجع الفوري عنها.

تابع أن عنف المستوطنين وإرهابهم كان له أثر كارثي على المجتمعات الفلسطينية، محذرًا من أن التوسع الاستيطاني ومحاولات إحداث انقسامات دائمة على الأرض تهدد السلام والأمن وآفاق إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وشدد ميليباند على أن بريطانيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تدمير حل الدولتين، معلنًا عن طرح لندن خلال الأسابيع المقبلة مجموعة شاملة من التدابير للرد على سياسات الحكومة الإسرائيلية. ستشمل هذه التدابير حماية استمرارية الدولة الفلسطينية وفرض عقوبات على المشاركين في التوسع الاستيطاني غير القانوني ودعم السلام العادل والدائم للإسرائيليين والفلسطينيين.

إنشاء 1234 وحدة استيطانية

كانت السلطات الإسرائيلية قد أصدرت عطاءً يقضي بإنشاء 1,234 وحدة سكنية استيطانية في النطاق الجنوبي لمخطط E1 الواقع شرق مدينة القدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس الشريف بأن هذا الإجراء يمثل نقلة للمشروع من حيز التخطيط والموافقات إلى مرحلة طرح الأراضي للتسويق والتمهيد للتنفيذ الفعلي على الأرض.

يأتي هذا العطاء في سياق مساعي الاحتلال لربط مدينة القدس بمستوطنة معاليه أدوميم عبر توسيع استيطاني متواصل.

وقد أقرت السلطات الإسرائيلية خلال عام 2025 مخططين إضافيين للبناء السكني في ذات المنطقة، حيث تضمن المخططان معًا نحو 3,401 وحدة استيطانية جديدة.

ولفتت المحافظة في بيان لها إلى أن أهمية الموقع تكمن في كونه حلقة وصل جغرافية بين القدس ووسط الضفة الغربية من جهة وبين القدس والأغوار من جهة أخرى.

سبق وأن حذرت الأمم المتحدة من أن تنفيذ مخطط (E1) سيزيد من تجزئة الضفة الغربية ويؤثر على التواصل الجغرافي بين شمالها وجنوبها، وفقًا للغد.