عقد مجلس إدارة هيئة التبادل التعليمي والثقافي بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية “فولبرايت” اجتماعًا برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والقائم بعمل وزير الثقافة ورئيس مجلس إدارة الهيئة.
جاء ذلك بحضور الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتورة غادة عبدالباري، أمين مجلس شؤون أفرع الجامعات الأجنبية ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد عبدالغني، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين، والدكتورة ماجي نصيف، المدير التنفيذي للهيئة. كما حضر من الجانب الأمريكي روبن هاروتنيان، الوزير المفوض للعلاقات العامة، والأستاذة جسيكا دنسل، المستشار الثقافي بالسفارة الأمريكية، والمهندس راي ميلر، الشريك المؤسس لشركة رفعت وميلر الهندسية، وذلك بمقر الوزارة بمدينة العلمين الجديدة.
تعزيز التفاهم والتواصل بين الشعبين المصري والأمريكي
في مستهل الاجتماع، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن برنامج فولبرايت في مصر يُعد من البرامج الرائدة في مجال التبادل التعليمي والثقافي. فهو يقدم فرصًا متميزة لطلاب الدراسات العليا والباحثين وأعضاء هيئة التدريس مما يسهم في تعزيز التفاهم والتواصل بين الشعبين المصري والأمريكي وتبادل الخبرات والمعارف في المجالات الأكاديمية والبحثية.
وأوضح الوزير أن برنامج فولبرايت يتيح لطلاب الدراسات العليا والباحثين وأعضاء هيئة التدريس المصريين فرصًا للدراسة وإجراء البحوث العلمية والتدريس والتدريب في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الأمريكية. وهذا يسهم في تنمية مهاراتهم العلمية والبحثية وتوسيع آفاقهم المعرفية والاستفادة من الخبرات الدولية المتقدمة. كما يتيح البرنامج فرصة لتبادل الأفكار والرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الفرص التي تقدمها هيئة فولبرايت للجامعات والمؤسسات البحثية لاستضافة خبراء أمريكيين باعتبارها إحدى المؤسسات الدولية الرائدة في دعم التبادل الأكاديمي والثقافي. وأكد أن هذه المنح تمثل فرصة مهمة لبناء قدرات الكوادر الأكاديمية والبحثية في مصر والولايات المتحدة الأمريكية وتحسين مستوياتهم العلمية والمهنية.
كما أكد الوزير حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على مواصلة وتعزيز التعاون مع هيئة فولبرايت وتوسيع مجالات الاستفادة من البرامج والمنح التي تقدمها بما يتماشى مع أولويات الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي ودعم الابتكار وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
فتح آفاق جديدة أمام الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والطلاب المصريين
ولفت الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى أن التعاون مع فولبرايت لا يقتصر على إتاحة المنح الدراسية فقط بل يمتد أيضًا لدعم التبادل العلمي والثقافي وتعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية المصرية ونظيراتها الأمريكية. وهذا يسهم في نقل وتبادل التجارب الناجحة وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والطلاب المصريين.
كما أكد أهمية توظيف الخبرات التي يكتسبها المبتعثون من خلال برامج فولبرايت عند عودتهم إلى مصر للاستفادة منها في تطوير العملية التعليمية والبحثية ونقل المعرفة والتكنولوجيا والمساهمة في تدريب وتأهيل الأجيال الجديدة من الطلاب والباحثين مما يعظم العائد من برامج التبادل الأكاديمي الدولي.
ومن جانبها استعرضت الدكتورة ماجي نصيف تقريرًا حول أنشطة وإنجازات الهيئة خلال الشهور الماضية ومن أبرزها المؤتمر الإقليمي الذي نظمته الهيئة للخريجين العرب من إحدى عشر دولة والذي أقيم بعنوان: “التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي”.
كما قدمت الدكتورة ماجي نصيف تقريرًا مُفصلًا عن المنح الدراسية التي تقدمها الهيئة للدارسين المصريين والتي تشمل منح الماجستير والإشراف المشترك للدكتوراه وأبحاث ما بعد الدكتوراه وإعداد القادة وبرنامج تدريس اللغات الأجنبية ومنح الفنون والدراسات الإسلامية وجمع مادة علمية في جميع المجالات.
زيادة أعداد الطلاب المصريين الحاصلين على المنح المقدمة من هيئة فولبرايت
وأشارت الدكتورة ماجي نصيف إلى زيادة أعداد الطلاب المصريين الذين حصلوا على المنح المقدمة من هيئة فولبرايت.
وافق المجلس على المرشحين لدفعة جديدة من المنح المقدمة من الهيئة للعام الدراسي 2026/2027.
جدير بالذكر أن هيئة فولبرايت بمصر تُعد من أقدم وأكبر الهيئات بمنطقة الشرق الأوسط وقد تم إنشاؤها بمُقتضى بروتوكول تعاون دولي بين الدولتين والذي تم توقيعه في 3 نوفمبر 1949 لإدارة وتيسير كافة شئون برامج التبادل التعليمي والثقافي بين البلدين. وتقدم الهيئة عددًا كبيرًا من المنح الدراسية للباحثين المصريين والأمريكيين وذلك في كافة المجالات لطلاب الدراسات العليا والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.

