انتقد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، تسرع البعض في إنكار فضائل دينية ثبتت بدليل قاطع، مشيرًا إلى “ليلة القدر” كأحد الأمثلة على ذلك، معتبرًا أن الجدال حولها يعد نوعًا من العبث الفكري.

وخلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس في برنامج “المواطن والمسؤول” على قناة “الشمس”، أكد وزير الأوقاف السابق أن التطاول على الثوابت الدينية يعكس طمسًا للبصيرة وغيابًا للمنهجية العلمية، مشددًا على أن الأمة مجمعة على صون مقدساتها وفضائلها التشريعية.

ثوابت لا جدال فيها

وأضاف: “عندما يطمس الله بصيرة المرء، تجده يتحدث في ثوابت لا جدال فيها. ليلة القدر حقيقة راسخة بنص القرآن الكريم في سورة تحمل اسمها: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، وقد تواترت الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ التي تؤكد فضلها، حيث قال: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه)، وأمرنا بتحريها في العشر الأواخر من رمضان، وهو ما انعقد عليه إجماع الأمة سلفاً وخلفاً.”.

واستشهد الدكتور محمد مختار جمعة بالحديث النبوي الذي يحدد مسؤولية حملة الفكر والدين: “يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله؛ ينفون عنه تحريف الجاهلين، وانتحال المبطلين، وتأويل الغالين”. موضحًا أن تحريف الجاهلين هم الذين يتحدثون في الدين بغير علم ولا دراسة راسخة، بينما انتحال المبطلين يشير إلى الذين يخترعون في الدين ما ليس منه ويزيفون الحقائق لخدمة أهواء معينة. أما تأويل الغالين فهم الذين يخرجون بالنصوص عن مقاصدها وسماحتها نحو التشدد أو الانحلال.

وأكد أن رجال الدين المخلصين سيظلون بالمرصاد لهذه المحاولات ما حيوا، صونًا للهوية الإسلامية والمجتمعية. كما انتقد ازدواجية معايير بعض الأصوات التي تتبنى الهجوم على ثوابت الدين، مشيرًا إلى صمتهم المريب تجاه القضايا الإنسانية والأخلاقية الكبرى.