تُعتبر البيئة البحرية من أبرز مقومات السياحة في مدينة دهب بمحافظة جنوب سيناء، حيث تضم شعابًا مرجانية وأحياءً بحرية نادرة تجذب السائحين من مختلف أنحاء العالم. لذا، يبذل الغواصون وأهالي المدينة جهودًا كبيرة للحفاظ على هذه الطبيعة البحرية الفريدة.

فيل البحر في دهب

بعد أن لاحظ مجموعة من الغواصين تدهور الشعاب المرجانية في منطقة اللايت هاوس نتيجة لبعض السلوكيات الخاطئة التي يمارسها بعض السائحين، قرروا العمل على إحيائها مجددًا. قاموا بإنشاء مجسمات من مواد صديقة للبيئة البحرية، بهدف تعزيز نمو الشعاب المرجانية عليها وتحويل المنطقة إلى متحف تحت الماء يجذب محبي الغوص.

متحف تحت المياه

وفي تصريحات صحفية، قال محسن جعفر، أحد سكان مدينة دهب، إن مجموعة من الغواصين صنعت خمس مجسمات من مواد صديقة للبيئة تسمح بنمو الشعاب المرجانية عليها. تم تثبيت هذه المجسمات في قاع البحر بمنطقة اللايت هاوس، مما حول المنطقة إلى متحف مائي يستمتع به السائحون أثناء الغوص.

وأوضح “محسن” أنه تم غمر المجسمات الخمسة في قاع البحر وتثبيتها على مدار عامين. ومن أبرز هذه المجسمات هو “الفيل” الذي يُعتبر الأثقل بين المجسمات بوزن يقارب 700 كيلو جرام.

وأشار إلى أنه تم غمر الفيل على عمق 24 مترًا بمساعدة عدد من الغواصين المحترفين المتطوعين، وشارك أهالي دهب من البدو في عملية الإغراق التي استغرقت أكثر من ساعة وسط فرحة وانبهار السائحين.

وأضاف أن هذه المنطقة أصبحت واحدة من المعالم التي يحرص الغواصون من جميع أنحاء العالم على زيارتها. وقد اتخذت الأسماك هذه المجسمات كموطن لها، كما بدأت الشعاب المرجانية تنمو عليها بعد مرور سنوات على وضع المجسمات.