أكدت وزارة الصحة والسكان أن المباعدة بين الحمل والآخر لمدة تتراوح من 3 إلى 5 سنوات تعد من أهم الممارسات الصحية التي تساهم في الحفاظ على صحة الأم وتوفر لكل طفل فرصة أفضل للنمو السليم والرعاية الكاملة.

تنظيم فترات الحمل لا يقتصر على الحد من معدلات الإنجاب

وأوضحت الوزارة أن تنظيم فترات الحمل لا يقتصر على الحد من معدلات الإنجاب، بل يهدف أيضًا إلى تحسين صحة الأم والطفل، وتقليل المضاعفات المرتبطة بالحمل والولادة. كما يوفر الوقت الكافي للأم لاستعادة صحتها الجسدية والنفسية قبل حمل جديد.

وأشارت إلى أن التخطيط السليم للحمل يبدأ بالاستعداد للحمل الأول بعد مرور عام على الأقل من الزواج، مما يمنح الزوجين فرصة للاستعداد نفسيًا وصحيًا. يستمر الحمل لمدة تسعة أشهر، يعقبها تخصيص عامين كاملين لرعاية الطفل، ومنحه حقه في الرضاعة الطبيعية والرعاية الصحية والتغذية السليمة، مما يضمن حصوله على أفضل فرص النمو والتطور.

وأضافت الوزارة أنه بعد انتهاء هذه الفترة، يُفضل الانتظار لمدة عام آخر قبل التخطيط للحمل التالي، حتى تستعيد الأم كامل صحتها وتتمكن من تقديم الرعاية والاهتمام اللازمين لكل طفل، خاصة خلال أول ألف يوم من عمره، والتي تُعد المرحلة الأكثر أهمية في بناء النمو الجسدي والعقلي والنفسي للطفل.

وأكدت وزارة الصحة أن المباعدة الصحية بين الولادات تسهم في خفض معدلات الولادة المبكرة وتقليل فرص إصابة الأطفال بنقص الوزن عند الولادة. كما تمنح الأم فرصة للتعافي من آثار الحمل السابق، مما ينعكس إيجابًا على صحة الأسرة بأكملها.

ودعت الوزارة السيدات للاستفادة من خدمات تنظيم الأسرة والمشورة الصحية المتوفرة بجميع وحدات ومراكز الرعاية الصحية الأولية للحصول على المعلومات الطبية الصحيحة واختيار الوسيلة المناسبة لتنظيم الحمل. وأكدت استمرار تقديم خدمات التوعية والدعم عبر الخط الساخن 105 ورقم 15335 للإجابة عن استفسارات المواطنين المتعلقة بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.