ترأس الدكتور محمد جمال، وكيل وزارة الصحة بأسيوط، اجتماعًا موسعًا لـ”لجنة خفض القيصريات”، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، وتعزيزًا لجهود الدولة في تحسين صحة الأم والطفل.

شهد الاجتماع حضور الدكتور أحمد سيد موسى، وكيل المديرية للطب الوقائي، والدكتور محمد يحيى، مدير عام الطب العلاجي، والدكتورة منة الله مصطفى، مدير إدارة رعاية الأمومة والطفولة ومنسق مبادرة “الألف يوم الذهبية”، والدكتورة مروة أبو المكارم، مدير إدارة تنظيم الأسرة، إلى جانب رؤساء أقسام النساء والتوليد بالمستشفيات العامة والمركزية.

استعرض الاجتماع مراجعة شاملة لإحصائيات الولادات التي تمت بالمستشفيات العامة والمركزية بمحافظة أسيوط خلال شهر يونيو الماضي. وتمت مناقشة معدلات الولادات الطبيعية والقيصرية وتحليل الأسباب الطبية وراء إجراء العمليات القيصرية. كما تم الوقوف على الحالات التي كان بالإمكان التعامل معها بالولادة الطبيعية، بهدف وضع حلول عملية وجذرية للحد من إجراء القيصريات غير المبررة وفقًا لأحدث المعايير العلمية.

وأكد وكيل وزارة الصحة بأسيوط ضرورة الالتزام الكامل بتطبيق وتفعيل البارتوجرام (Partograph) لمتابعة سير الولادة، إلى جانب تطبيق تصنيف روبسون (Robson Classification) على جميع حالات الولادة بأقسام النساء والتوليد. يُعتبر هذان الأداتان من أهم الأدوات العلمية لضمان اتخاذ القرار الطبي السليم وتحسين مؤشرات جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للأمهات.

زيادة معدلات تقديم خدمات تنظيم الأسرة داخل المستشفيات

كما ناقش الاجتماع خطة مكثفة لزيادة معدلات تقديم خدمات تنظيم الأسرة داخل المستشفيات من خلال رفع نسب تركيب اللولب أثناء العمليات القيصرية وبعد الولادة الطبيعية. وتم التأكيد على حصول جميع الأمهات على وسائل تنظيم الأسرة المناسبة قبل مغادرتهن المستشفى بما يحقق مفهوم الرعاية الصحية المتكاملة للأم.

وشدد الحضور على أهمية تفعيل آليات الرقابة الطبية والمتابعة المستمرة لأقسام النساء والتوليد مع تكثيف جهود التوعية للسيدات منذ بداية الحمل بمزايا الولادة الطبيعية وأهمية المباعدة بين الحمل والآخر. يأتي ذلك في إطار مبادرة “الألف يوم الذهبية” التي تستهدف تحسين صحة الأم والطفل خلال الألف يوم الأولى من عمر الطفل.

وفي ختام الاجتماع، أكد الدكتور محمد جمال أحمد أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف برامج التدريب ورفع كفاءة الفرق الطبية بأقسام النساء والتوليد مع استمرار المتابعة الدقيقة لمؤشرات الأداء ونسب الولادات القيصرية والطبيعية والتوسع في خدمات تنظيم الأسرة. يهدف ذلك إلى تقديم خدمات صحية آمنة وعالية الجودة تتماشى مع استراتيجية وزارة الصحة والسكان ورؤية الدولة المصرية لتحسين جودة الحياة والخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.