دعونا نبتعد هذا الأسبوع عن الصراعات السياسية، ونركز على جانب إيجابي في وزارة مهمة وحيوية من وزارات الدولة، وهي وزارة الداخلية.
تجسد الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية نموذجًا ناجحًا في التواصل مع الجمهور، حيث تحولت إلى منصة فورية للإبلاغ عن المخالفات والجرائم. تتسم الوزارة بالاستجابة السريعة والفعالة، مما يعزز الثقة المتبادلة بين المواطنين والأجهزة الأمنية.
نتوجه بالشكر للجهاز الأمني الإعلامي القائم على هذه الصفحة، الذي يتمتع بحس صحفي ومهنية واضحة، إضافة إلى حساسية سياسية تعكس اهتمام الوزارة بمشكلات المجتمع.
أما الأمر الثاني الذي يستحق الإشادة فهو برنامج التعايش الذي تنظمه الداخلية بين ضباط المستقبل وكافة مهنيي الجامعات المصرية. لقد تابعت بإعجاب الملتقى السابع لطلاب الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والدولية مع طلاب أكاديمية الشرطة، حيث يمثل كلا الطرفين مستقبل مصر الأمني والمهني.
تنظم الدورة مجانًا لمدة أسبوع، حيث يبدأ التسجيل في إدارة رعاية الشباب بالجامعة. يتم الكشف الطبي على الطلاب وتوزيع زي رياضي وحذاء رياضي عليهم كهدية تذكارية. تتحمل الوزارة تكاليف الإقامة والوجبات والتدريب.
تقتصر وزارة الشباب والرياضة على كونها جهة منظمة فقط، ويضم كل ملتقى 150 طالبًا و50 طالبة مع تمثيل جغرافي عادل من مختلف المناطق في البلاد.
الوعي هو محور التثقيف، حيث يتعرف شباب الجامعات على الدور المحوري لضباط المستقبل ويعززون جسور الصداقة بينهم. يشاركون في تدريبات بدنية ونفسية ومحاضرات تتناول الشأن الداخلي وأعمال مكافحة الجريمة من خلال برامج المحاكاة.
تتم ثلاثة ملتقيات كل شهر حتى نهاية العام وتتجدد سنويًا. الفكرة أطلقها الرئيس السيسي ويتم تنفيذها مع طلاب وطالبات الجامعات، ونقترح تنظيم دورات مماثلة لطلاب المدارس الثانوية بشقيها الفني والعام.
كما يجب التركيز على إشراك طلاب المدارس الدولية لتعزيز مناعتهم الوطنية وترسيخ الهوية الوطنية في أعماقهم.
حين تابعت أعمال الملتقى السابع شعرت أن شباب مصر ليسوا مجرد عاهات اجتماعية أو مخدرين بل هم طاقات إيجابية ينبغي إبرازها. لذا يجب استمرار البث والإيضاح لهذه البرامج التي تبشر بالتفاؤل وتعزز الاطمئنان إلى المستقبل. التلاحم بين أبناء الوطن بمختلف المهن والطبقات وبين الشرطة هو درع صلب يحمي مصر من التحديات. لذا يستحق الجميع الشكر والتقدير على هذه الجهود المميزة.

