ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة اليوم بمقرها في مدينة العلمين الجديدة، حيث تمت مناقشة عدد من الموضوعات والملفات الهامة.

واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بتقديم أحر التهاني القلبية للرئيس عبد الفتاح السيسي وللشعب المصري بمناسبة قرب حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، داعيًا الله أن يديم على وطننا العزيز الأمن والسلام والاستقرار.

وأشار رئيس الوزراء إلى استمرار حالة التصاعد التي تشهدها المنطقة حاليًا، والتي تجلت في لقاءات ومباحثات الرئيس السيسي مع عدد من قادة الدول والمسؤولين من مختلف دول العالم. ومن بين هذه اللقاءات كان مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، حيث تم التطرق إلى التطورات في منطقة الشرق الأوسط وأهمية مواصلة العمل لمواجهة التحديات المشتركة في ظل حرص البلدين على دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وضرورة تسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة حفاظًا على الاستقرار الإقليمي.

كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي موقف مصر الثابت إزاء ليبيا القائم على ضرورة الحفاظ على وحدتها والعمل على توحيد مؤسساتها وعقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وذلك خلال لقاءه بالمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي.

وفي سياق النشاطات الرئاسية، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى استقبال الرئيس السيسي صباح اليوم للشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر. وقد تناول اللقاء تطورات القضايا الإقليمية وتجديد موقف مصر الداعم لأمن دولة قطر وسائر الدول العربية ورفض أي محاولات للمساس بسيادتها واستقرارها.

في هذا الإطار، نوّه الدكتور مدبولي لاستقبال نظيره القطري بمقر مجلس الوزراء لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات وإعرابه عن تطلعه لمواصلة دفع أطر التعاون بين مصر وقطر. كما تم التأكيد على أهمية انعقاد أعمال اللجنة العليا المصرية القطرية المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.

كما لفت رئيس مجلس الوزراء إلى حرص الرئيس على متابعة الشأن المحلي في مختلف قطاعات الدولة. وفي هذا السياق، أشار إلى الاجتماع الذي عقده لاستعراض عدد من ملفات عمل وزارة العدل، وخاصة ما يتعلق بمعدلات الإنجاز بمشروع “مدينة العدالة” في العاصمة الجديدة. وقد تم التأكيد على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنهاء الأعمال بالمشروع بدقة فنية عالية تتناسب مع مكانة القضاء المصري العريق.

وبمناسبة قرب العام الدراسي الجديد، أكد الدكتور مدبولي حرص الرئيس على متابعة الاستعدادات الجارية بالمدارس والمعاهد لضمان انتظام العملية التعليمية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة. كما تم التطرق للجهود المبذولة لتطوير المناهج الدراسية وتدريب وتأهيل المعلمين والعاملين بالمنشآت التعليمية لضمان إعداد خريجين مؤهلين بمستوى متميز من الكفاءة العلمية والعملية.

وقال رئيس الوزراء إن هناك توجيهات من رئيس الجمهورية بالاستمرار في تطوير جميع جوانب منظومة التعليم وإيلاء أولوية لإعداد أجيال مؤهلة بأحدث الوسائل العلمية لمواكبة احتياجات سوق العمل. وأشار إلى أنه يتابع مع وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي هذه الجوانب ويحرص على تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع الدول الشريكة والمؤسسات التعليمية المرموقة.

وفي ضوء ذلك، أكد الدكتور مدبولي حرصه اليوم على لقاء أوائل طلبة شهادة الثانوية العامة لعام 2026 من مختلف الشعب وأوائل الطلبة من المكفوفين والدمج لتقديم التهنئة لهم وللتأكيد أن الدولة تدعمهم. وقد نقل لهم حرص الرئيس على رعاية الموهوبين والمتفوقين ووجه بدراسة إعداد مبادرات لتشجيع أبنائنا الموهوبين في مختلف المجالات بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية. وتم توقيع بروتوكول تعاون اليوم بمقر المجلس لدعم ورعاية النوابغ بأفضل الطرق الاحترافية والحلول الاستثمارية المبتكرة.

وفي الشأن الاقتصادي، تطرق رئيس مجلس الوزراء إلى الجهود التي تقوم بها الحكومة حاليًا بالتنسيق الكامل مع البنك المركزي لإعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي وفق رؤية متكاملة تعكس أولويات الدولة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس بما يضمن تكامل السياسات والإجراءات الاقتصادية والمالية والنقدية والقطاعية وتحقيق أثر ملموس على المواطن والاقتصاد الوطني.

وأشار الدكتور مدبولي إلى أن البرنامج يستهدف دفع الاقتصاد المصري نحو نموذج أكثر مرونة واستقرارًا وتنافسية يعتمد بصورة أكبر على قيادة القطاع الخاص للنشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار والإنتاجية وزيادة القدرة على التصدير وخلق المزيد من فرص العمل بما يسهم في تحقيق معدلات نمو مستدامة وتحسين مستويات الدخول والمعيشة.