نشرت القناة 12 العبرية تفاصيل وثيقة تقول إن زعيم حركة حماس السابق، يحيى السنوار، كتبها بخط يده قبل عام من عملية “طوفان الأقصى” التي وقعت في السابع من أكتوبر 2023.

وتتضمن الوثيقة، بحسب القناة، خطة تفصيلية للهجوم تشمل توزيع العناصر على الأهداف وآلية اختراق السياج الحدودي، إضافة إلى تصور السنوار لطبيعة الرد الإسرائيلي، بما في ذلك احتمال استخدام أسلحة نووية.

خطة تفصيلية للهجوم وتوزيع العناصر
وذكرت القناة أن السنوار وضع في الوثيقة تصورًا مفصلًا لكيفية تنفيذ الهجوم، حيث حدد عدد العناصر المطلوب إرسالهم إلى كل مستوطنة أو تقاطع طرق، والقوة البشرية اللازمة لاختراق السياج المحيط.

وأضافت أن الوثيقة المكتوبة بخط يد السنوار تؤكد أن الهجوم لم يكن عملاً عشوائيًا، بل استند إلى تخطيط منظم ودقيق أُعد بسرية، وشمل إعداد خرائط للسكان والمستوطنات والتقاطعات والمناطق العسكرية، مع توزيع فرق العمليات وفقًا لأهداف حركة حماس.

وبحسب القناة، اعتبر السنوار أن السيطرة على التقاطعات الرئيسية في جنوب إسرائيل تمثل مفتاح نجاح العملية. ولذلك خطط لاختراق غلاف غزة عبر 25 نقطة في السياج الحدودي بالتزامن، مع تكليف فرق منفصلة تضم كل واحدة منها 100 مقاتل بالسيطرة على التقاطعات، ليبلغ إجمالي القوة المخصصة لهذه المهمة 2500 عنصر.

وأشارت القناة إلى أن السنوار كتب في صفحة أخرى أن الهدف يتمثل في طرد المستوطنين في الجنوب باستخدام مركباتهم، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء واحتجاز الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عامًا كرهائن، إلى جانب مصادرة هواتفهم وأي وثائق يحملونها.

وأضافت أن 3100 عنصر من حماس اجتازوا السياج الحدودي صباح السابع من أكتوبر على ثلاث موجات، وانضم إليهم 580 عنصرًا من حركة الجهاد الإسلامي. إلا أن الخطة الأصلية كانت تقضي بإدخال عدد أكبر من المقاتلين يصل إلى ثلاثة أضعاف ذلك العدد.

ووفقًا لما أوردته القناة، خصصت الخطة 2210 عناصر لمهاجمة 221 كيبوتسا ومجتمع صغير، و1600 عنصر لثمانية مجتمعات أكبر و2000 مسلح للقواعد العسكرية. إضافة إلى 2500 عنصر للسيطرة على التقاطعات ليصل العدد الإجمالي المخطط له إلى 10000 مقاتل مدرب.

توقعات الرد الإسرائيلي

وذكرت القناة أن السنوار تناول في قسم بعنوان “خطة الدفاع” تقديراته للرد الإسرائيلي. حيث كتب أن إسرائيل قد تستخدم جميع الوسائل والأسلحة المتاحة وليس الهجمات فقط وقد تلجأ حتى إلى استخدام قنبلة نووية.

وأضاف بحسب القناة أن إسرائيل ستفاجأ بالهجوم في بدايته وستدخل في حالة من الفوضى. داعيًا إلى تنظيم عملية شعبية للعودة إلى القرى واستعادتها بصورة رمزية. معتبرًا أن الحملة تمثل معركة حياة أو موت.

وأشارت القناة إلى أن معهد “أميت لأبحاث الإرهاب والاستخبارات” سيقوم بنشر الوثيقة كاملة خلال الأيام المقبلة.

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في 11 أكتوبر 2025 أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي عثر داخل أحد الأنفاق في غزة على وثيقة أخرى بخط يد يحيى السنوار تتضمن تعليمات مفصلة لتنفيذ هجوم السابع من أكتوبر.

وأضافت الصحيفة أن خبيرة فحص الخطوط التابعة لشرطة إسرائيل خلصت إلى تطابق خط اليد مع خط السنوار موضحةً أن الوثيقة مؤلفة من خمس صفحات وكُتبت باللغة العربية في أغسطس 2022 وتضمنت أوامر بالإضرار بالجنود والمدنيين وإضرام النار في أحياء سكنية وتوثيق أعمال العنف بهدف الترهيب وزعزعة الاستقرار في إسرائيل.

ووفقًا لتقرير الصحيفة تضمنت الوثيقة أيضًا تعليمات بإشعال المنازل باستخدام الديزل أو البنزين وتنفيذ عمليتين أو ثلاث تؤديان إلى إحراق مستوطنة كاملة.

وأضاف التقرير أن اتصالات اعترضتها وحدة 8200 يوم الهجوم أظهرت أن قادة ميدانيين في حماس دعوا المهاجمين إلى “إحراق كل شيء وإشعال كامل الكيبوتس” فيما أصدر آخرون أوامر بقتل الجنود من مسافة قريبة وتوثيق المشاهد وبثها للعالم.

وقالت مصادر إسرائيلية للصحيفة إن هذه المستندات تثبت بحسب روايتها أن حماس خططت للهجوم مسبقًا مضيفةً أن إسرائيل تستخدم هذه المعطيات حاليًا في مراجعة الإخفاقات الاستخباراتية التي سبقت العملية.