“عاوزة القصاص من قتلة ابني أدهم”، بهذه العبارة بدأت رشا جمال، والدة المجني عليه أدهم سعد، 18 عامًا، الذي راح ضحية خمسة شباب غدرًا بـمدينة مغاغة بالمنيا، أقوالها للمستشار محمود السكران وكيل نيابة مغاغة بسكرتارية تحقيق وليد عبد الجواد. وأشارت إلى أن ابنها دفع حياته ثمنًا لشهامته حينما كان برفقة صديقه في شارع الكنيسة التابع لدائرة المركز.
والدة شهيد الشهامة: ابني خرج للفسحة يوم العيد وعاد جثة، والمتهمون تركوه ينزف في الشارع
وقالت الأم وهي تبكي: “ابني كان لسه طالع للدنيا، وكان متكفل بيً أنا وإخواته. في يوم عيد الأضحى طلب مني الخروج مع صديقه للفسحة، إلا أن الجناة أفسدوا حياتنا، والنتيجة أن ابني عاد جثة في يوم عيد”.
الأم أوضحت أن ابنها “أدهم” عندما نزل يتفسح، فوجئ بأحد أصدقائه يتشاجر مع خمسة شباب. وعندما حاول التدخل لفض الخناقة قال لهم: “معلش يا شباب النهاردة عيد، وكل سنة وأنتم طيبين”. فرد عليه المتهم محمد قائلاً: “هو مفيش غيرك أنت اللي راجل”. فرد عليه ابنها قائلاً: “معلش كل سنة وأنتم طيبين” وأخذ صاحبه ومشيا، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد!
أضافت والدة أدهم: “ابني أدهم لأنه كان شهمًا رفض أن يترك صاحبه. أخذه ومشيا بدراجة نارية كانا يستقلانها، لكن فوجئا بالمتهمين يتبعونهما. وفي شارع الكنيسة أوقفوهم ونزلوا بصديقه الذي كان يركب خلفه بالعنف. وعندما حاول أدهم منعهم، أعطى المتهم الثاني سكينًا للأول وطعن أدهم بـ8 طعنات في القلب والصدر وتركوه ينزف في الشارع وهربوا”.
الأم أكدت: “ابني وقع قتيلًا في تلك اللحظة، وللأسف لم يجد من ينقذه بعدما تركه المتهمون ودمه يسيل في الشارع. جريوا وراء صاحبه وفي تلك الحالة كان أمر الله قد نفذ. أنا أريد حق ابني من الذين قتلوه بدم بارد”.
أم أدهم قالت لـوكيل النيابة محمود السكران: “أنا مطلقة منذ 14 سنة وأدهم يكافح من أجلنا نحن وإخوته. ومنذ وقوع الجريمة تمارس علينا ضغوط كبيرة من أهالي المتهمين لأننا من عائلة فقيرة بينما المتهمون من عائلات كبيرة ومعاهم سلطة ونفوذ. أخشى أن يضيع حق ابني”.
وبإحالة القضية إلى محكمة جنايات شمال المنيا برئاسة المستشار محمد عبد الحميد قطب، وقف محامي المجني عليه وليد عبد الحميد مطالبًا بالقصاص من الجناة وتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين. وقد حكمت المحكمة بمعاقبة الأول والثاني والثالث بالسجن المشدد 15 عامًا، والعشر سنوات للرابع وبراءة الخامس الذي اقتصر دوره على مجرد رفع الدراجة النارية من الشارع وقت الجريمة.

