أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقرّت 113 مخططًا استيطانيًا وأنشأت 34 مستوطنة جديدة خلال النصف الأول من العام، كما صادرت أكثر من 4379 دونمًا من أراضي الفلسطينيين.
وأضافت الهيئة أن الاحتلال والمستوطنين نفذوا 11074 اعتداءً ضد الفلسطينيين خلال الفترة نفسها، في تصعيد متواصل بالضفة الغربية.
فيما استشهد مواطن فلسطيني وزوجته، اليوم الإثنين، وأصيب آخرون جراء استهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية وسط مدينة غزة، بينما استشهد فلسطيني آخر متأثراً بجراحه، وسط استمرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي لوقف النار في القطاع.
كما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، وأطلقت آليات الاحتلال النار بشكل مكثف تجاه المناطق الجنوبية والشرقية للمدينة.
من جهته، قال الدفاع المدني إن طواقمه تمكنت من إنقاذ 4 مواطنين فلسطينيين داخل برج النيل بمدينة غزة إثر انهيار جزئي حدث داخل البرج، بحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، بالإضافة إلى عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
عداد الدم الفلسطيني يتواصل
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 1072 شهيدًا و3445 مصابًا، بالإضافة إلى تسجيل 797 حالة انتشال منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة نحو 73096 شهيدًا و173553 مصابًا، مما يعكس الكلفة البشرية الثقيلة للعدوان المستمر على القطاع المحاصر.
إصابة 6 فلسطينيين في هجوم لـ30 مستوطنًا
وفي الضفة الغربية المحتلة، واصل المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتهم على الفلسطينيين ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين فلسطينيين جراء هجوم نحو 30 مستوطناً على أحد المنازل في قرية أم الخير بمسافر يطا؛ بينما اعتقلت قوات الاحتلال طفلاً فلسطينياً يبلغ من العمر 15 عاماً في منطقة أبو كتيلة بمدينة الخليل.
وفي القدس المحتلة، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت خلال اقتحام بلدة العيساوية، بينما اقتحمت أحد المنازل في بلدة “حزما” وأحدثت فيه خراباً واسعاً.
كما دهمت قوات الاحتلال عددًا من المنازل خلال اقتحام قرية عين البيضا في الأغوار الشمالية وشنت حملة على منازل أسرى محررين خلال اقتحام قرية عانين غرب جنين.
114 أمرًا عسكريًّا إسرائيليًّا لمصادرة الأراضي
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت أكد فيه المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كثفت استخدام الأوامر العسكرية كأداة لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، مشيرًا إلى إصدار 114 أمرًا عسكريًّا لمصادرة الأراضي منذ 7 أكتوبر 2023.
وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي أن عدد الأوامر العسكرية الإسرائيلية الصادرة خلال هذه الفترة يعادل مجموع الأوامر التي أصدرتها سلطات الاحتلال على مدار العشرين عامًا الماضية.
وأضاف أن هذه الأوامر أسفرت عن الاستيلاء على نحو 25 مليون متر مربع وإنشاء 53 مستوطنة جديدة أقيم عدد منها على أراضي تجمعات فلسطينية تعرضت للتهجير القسري مثل مناطق عين سامية والمعرجات.
المخططات الاستيطانية تمتد إلى عمق المنطقة “أ”
وحذر التقرير من أن المخططات الاستيطانية لم تعد تقتصر على المناطق المصنفة “ج” بل امتدت نحو عمق المناطق المصنفة “أ” الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وفق اتفاقية أوسلو.
وكشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن خطة تقودها حركات استيطانية بدعم من وزراء في الحكومة الإسرائيلية للسيطرة على 100 نقطة استراتيجية داخل مناطق “أ” فيما يعرف بـ”يوم الأمر” أو “يوم التنفيذ” بالتزامن مع إنشاء جيش الاحتلال موقعاً عسكرياً دائماً داخل إحدى مناطق جنين.
دعم حكومي مالي للمستوطنين
وأشار التقرير إلى أن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش يسرع تنفيذ قرارات حكومية تهدف إلى ضخ أموال لدعم المستوطنات قبيل الانتخابات المقبلة من خلال منح إعفاءات ضريبية للمستوطنين وتوسيع تصنيف ما يسمى بـ”مناطق الأفضلية القومية” ليشمل مستوطنات الأغوار ومحيط غزة.
ويعود الإعلان عن تصنيف “مناطق الأفضلية القومية” إلى عام 2009 حيث ضمت -آنذاك- خريطة بها نحو 90 مستوطنة قائمة في الضفة الغربية المحتلة بينها 43 مستوطنة معزولة و16 مستوطنة تقع ضمن الكتل الاستيطانية الكبرى و26 مستوطنة في غور الأردن.
وبموجب هذا التصنيف تمنح حكومة الاحتلال أي مستوطن يقيم في إحدى المستوطنات التي تشملها الخريطة معونات مالية شهرية فضلاً عن تخصيص ملايين الدولارات لصالح المستوطنات التي تشملها الخريطة.

