استشهد مواطن فلسطيني وزوجته، اليوم الإثنين، وأصيب آخرون جراء استهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية وسط مدينة غزة، بينما استشهد فلسطيني آخر متأثراً بجراحه، في ظل استمرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي لوقف النار في القطاع.

كما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، وأطلقت آليات الاحتلال النار بشكل مكثف تجاه المناطق الجنوبية والشرقية للمدينة.

من جهته، أفاد الدفاع المدني بأن طواقمه تمكنت من إنقاذ أربعة مواطنين فلسطينيين داخل برج النيل بمدينة غزة نتيجة انهيار جزئي حدث داخل البرج، حسبما ذكر “المركز الفلسطيني للإعلام”.

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، بالإضافة إلى عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع استمرار القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

عداد الدم الفلسطيني يتواصل

وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 1072 شهيداً، إضافة إلى 3445 مصاباً، مع تسجيل 797 حالة انتشال منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.

كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة نحو 73096 شهيداً و173553 مصاباً، مما يعكس الكلفة البشرية الثقيلة للاعتداء المستمر على القطاع المحاصر.

إصابة 6 فلسطينيين في هجوم لـ30 مستوطناً

وفي الضفة الغربية المحتلة، واصل المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتهم على الفلسطينيين، مما أدى إلى إصابة ستة مواطنين فلسطينيين نتيجة هجوم نحو 30 مستوطناً على أحد المنازل في قرية أم الخير بمسافر يطا؛ فيما اعتقلت قوات الاحتلال طفلاً فلسطينياً يبلغ من العمر 15 عاماً في منطقة أبو كتيلة بمدينة الخليل.

وفي القدس المحتلة، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت خلال اقتحام بلدة العيساوية، كما اقتحمت أحد المنازل في بلدة “حزما” وأحدثت فيه خراباً واسعاً.

كما داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل خلال اقتحام قرية عين البيضا في الأغوار الشمالية وشنت حملة على منازل أسرى محررين خلال اقتحام قرية عانين غرب جنين.

114 أمراً عسكرياً إسرائيلياً لمصادرة الأراضي

يأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت أكد فيه المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كثفت استخدام الأوامر العسكرية كأداة لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، مشيراً إلى إصدار 114 أمراً عسكرياً لمصادرة الأراضي منذ 7 أكتوبر 2023.

وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي أن عدد الأوامر العسكرية الإسرائيلية الصادرة خلال هذه الفترة يعادل مجموع الأوامر التي أصدرتها سلطات الاحتلال على مدار العشرين عاماً الماضية.

وأضاف أن هذه الأوامر أسفرت عن الاستيلاء على نحو 25 مليون متر مربع وإنشاء 53 مستوطنة جديدة، أقيم عدد منها على أراضي تجمعات فلسطينية تعرضت للتهجير القسري منها مناطق عين سامية والمعرجات.

المخططات الاستيطانية تمتد إلى عمق المنطقة “أ”

وحذر التقرير من أن المخططات الاستيطانية لم تعد تقتصر على المناطق المصنفة “ج” بل امتدت نحو عمق المناطق المصنفة “أ” الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وفق اتفاقية أوسلو.

وكشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن خطة تقودها حركات استيطانية بدعم من وزراء في الحكومة الإسرائيلية للسيطرة على 100 نقطة استراتيجية داخل مناطق “أ” فيما يعرف بـ”يوم الأمر” أو “يوم التنفيذ” بالتزامن مع إنشاء جيش الاحتلال موقعاً عسكرياً دائماً داخل إحدى مناطق جنين.

دعم حكومي مالي للمستوطنين

وأشار التقرير إلى أن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش يسرع تنفيذ قرارات حكومية تهدف إلى ضخ أموال لدعم المستوطنات قبيل الانتخابات المقبلة من خلال منح إعفاءات ضريبية للمستوطنين وتوسيع تصنيف ما يسمى بـ”مناطق الأفضلية القومية” ليشمل مستوطنات الأغوار ومحيط غزة.

ويعود الإعلان عن تصنيف “مناطق الأفضلية القومية” إلى عام 2009 حيث ضم آنذاك خريطة بها نحو 90 مستوطنة قائمة في الضفة الغربية المحتلة بينها 43 مستوطنة معزولة و16 مستوطنة تقع ضمن الكتل الاستيطانية الكبرى و26 مستوطنة في غور الأردن.

وبموجب هذا التصنيف تمنح حكومة الاحتلال أي مستوطن يقيم في إحدى المستوطنات التي تشملها الخريطة معونات مالية شهرية فضلاً عن تخصيص ملايين الدولارات لصالح المستوطنات التي تشملها الخريطة.