هيئة الاستعلامات: شراكة مصر والاتحاد الأوروبي تعزز الاستقرار في منطقة المتوسط.

أكدت الدراسة التحليلية الصادرة في العدد 84 من دورية “أوراق أوروبية” التي تصدرها الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف، أن قضايا الشرق الأوسط تصدرت أجندة صانع القرار الأوروبي خلال شهر يونيو 2026 بواقع 37% من إجمالي الاهتمامات، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه المنطقة في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.

تعميق التعاون الاستراتيجي مع مصر

وأبرزت الدراسة، التي جاءت تحت إشراف عام من أحمد الطنيخي، أن العلاقات المصرية – الأوروبية تشهد مرحلة متقدمة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة، تجسدت في انعقاد الدورة الحادية عشرة لمجلس الشراكة المصري – الأوروبي في لوكسمبورج منتصف يونيو 2026.

وأكد الطرفان التزامهما بدعم الاستقرار والأمن في المتوسط، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي عبر مفاوضات اتفاقية لتسهيل الاستثمار المستدام، إلى جانب حشد استثمارات أوروبية تصل إلى خمسة مليارات يورو في قطاعات حيوية، مع التركيز بشكل خاص على دعم مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة. حيث تم إقرار حزمة تمويل بقيمة 690 مليون يورو لتطوير شبكة الكهرباء الوطنية وتحديثها.

التحديات الإقليمية والدولية

وعلى صعيد الشؤون الإقليمية، أظهرت الدورية تمسك الاتحاد الأوروبي بمبدأ “حل الدولتين” كإطار وحيد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، مع إدانة السياسات الأحادية والتوسع الاستيطاني. كما تناول العدد جهود الاتحاد في دعم استقرار لبنان وموقفه الحازم تجاه أمن الملاحة في مضيق هرمز، وإدانته للهجمات الإيرانية ضد البنية التحتية المدنية في دول الخليج.

وفيما يخص الشؤون الأوروبية والدولية، كشفت الدراسة عن تحول استراتيجي في أولويات الدفاع والأمن الجماعي الأوروبي في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا. حيث يسعى الاتحاد إلى تعزيز قاعدته الصناعية الدفاعية وتقليص الاعتماد الاستراتيجي على الخارج.

وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي يظل أكبر داعم لأوكرانيا، حيث تجاوز إجمالي المساعدات المقدمة لها 226 مليار دولار. كما يستمر الاتحاد في تشديد العقوبات على روسيا عبر حزم متتالية تستهدف شل قدرتها على مواصلة الحرب، بما في ذلك استهداف “أسطول الظل” والقطاعات الاقتصادية والعسكرية الحيوية لموسكو. بالإضافة إلى استمرار الدعم الأوروبي لعمليات التحول الديمقراطي في مولدوفا والسودان، حيث أكد الاتحاد ضرورة التوصل إلى مسار سياسي شامل يقوده السودانيون لإنهاء الأزمة الحالية.