كشف موقع أكسيوس الأمريكي عن وجود فتور وتوتر في العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك على خلفية الغموض الذي يحيط باللقاء المرتقب بين الطرفين في البيت الأبيض.
وأكد أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين في البيت الأبيض، أنهم تفاجأوا بما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية حول استضافة ترامب لنتنياهو في اجتماع رسمي يوم الاثنين، مشيرين إلى أن اللقاء لم يكن مدرجًا في جدول أعمال الرئيس الأمريكي ولم يتم تحديد موعد نهائي له.
وأشار الموقع إلى أن نتنياهو يسعى للحصول على موعد مع ترامب منذ أكثر من أسبوعين دون تأكيد رسمي من البيت الأبيض، لافتًا إلى أن تأخر الرئيس الأمريكي في عقد لقاء علني مع رئيس حكومة الاحتلال يعكس وجود اختلافات في المصالح والرؤى بين الجانبين.
ولفت أكسيوس إلى حالة الاستياء داخل الإدارة الأمريكية تجاه نتنياهو بعد أشهر من الحرب التي خاضها الطرفان على إيران.
وحاول نتنياهو خلال الأيام الماضية استغلال الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي وجنازة السيناتور الأمريكي السابق ليندسي جراهام لزيارة أمريكا، إلا أن الرحلتين تم إلغاؤهما في اللحظات الأخيرة.
ونقل أكسيوس عن مسؤولين في البيت الأبيض أن رغبة نتنياهو في لقاء ترامب لم تعني اعتماد الاجتماع رسميًا، بل كان يسعى لفرض عقد اجتماع مع الرئيس الأمريكي.
ووفقًا لأكسيوس، لم يتضح ما إذا كان البيت الأبيض قد رفض طلب نتنياهو بشكل مباشر، لكن المؤشرات تؤكد أنه لم يحصل على موافقة سريعة أو ترحيب واضح بعقد اللقاء.
في خلفية هذا التوتر، جاء ظهور نتنياهو على قناة فوكس نيوز قبل توجه ترامب إلى تركيا، حيث انتقد خطط الإدارة الأمريكية لبيع مقاتلات من طراز “إف-35” إلى تركيا. وقال مسؤول أمريكي إن ترامب كان غاضبًا من تصريحات نتنياهو وانتقاده لإدارة ترامب بشأن بيع المقاتلات، معتبرًا أن نتنياهو تجاوز حدود دوره في هذا الملف.
وكشفت مصادر أمريكية وإسرائيلية أن إسرائيل قدمت معلومات استخباراتية للولايات المتحدة بشأن تهديد محتمل لاستهداف ترامب خلال وجوده في تركيا، مما دفع أجهزة الأمن الأمريكية لتعزيز الإجراءات الاحترازية. ومع ذلك، أكد مسؤولون أمريكيون أن المعلومات كانت مبنية على مصدر واحد ولم تكن مؤكدة بشكل كامل.
كما تعرض نتنياهو لانتقادات من شخصيات بارزة في الإدارة الأمريكية، بما في ذلك نائب الرئيس جيه دي فانس، بسبب ما وصفوه بتقديم تقديرات متفائلة بشأن الحرب مع إيران لم تتحقق على أرض الواقع.
وفي الكونغرس الأمريكي، صوت أكثر من 100 نائب ديمقراطي لصالح خفض مليارات الدولارات من المساعدات الأمريكية لإسرائيل، وهي خطوة اعتبرت رسالة سياسية قوية ضد سياسات حكومة نتنياهو.
وبحسب أكسيوس، فإن القضية لم تعد مجرد تأجيل لاجتماع بين ترامب ونتنياهو، بل أصبحت مؤشرًا على تراجع مكانة نتنياهو في الولايات المتحدة.

