لم تتوقف تداعيات مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم، والتي تعرض فيها منتخبنا الوطني لظلم واضح من الحكم الفرنسي فرانسوا لوتكسيه وحكم الفار جيروم بريسار.
تسبب الهجوم الشديد على الحكم في إغلاق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد أن امتدت الأمور لتشمل هجومًا على عائلته.
كما تم استبعاده من استكمال مباريات المونديال، رغم أن ذلك قد لا يُعتبر عقوبة بقدر ما هو مرتبط بتقدم منتخب فرنسا.
لكن تداعيات المباراة لم تتوقف عند هذا الحد، بل طالت ميسي وشعبيته التي تأثرت بشكل ملحوظ في مصر والمنطقة العربية وربما على مستوى العالم.
فمجاملة ميسي من قبل الفيفا لم تقتصر على مباراة مصر فحسب، بل شملت أيضًا مباريات الأرجنتين ضد الجزائر والنمسا والرأس الأخضر ومصر وأستراليا.
يبدو أن الاتحاد الدولي يعتبر استمرار ميسي ومنتخب الأرجنتين ضمانًا لتدفق أموال الرعاة والمراهنات التي بلغت عشرات المليارات من الدولارات.
علاوة على ذلك، يُظهر رئيس الفيفا حبًا واضحًا لميسي، ولم يخفِ تشجيعه له في جميع المباريات. وقد كان ذلك واضحًا خلال مباراة مصر عندما أحرز المنتخب الأرجنتيني الهدفين الأول والثاني، وعندما تمكن مصطفى شوبير من صد ضربة الجزاء التي سددها ميسي. حيث بدا إنفانتينو حزينًا للغاية بعد صد الضربة، ولكنه سرعان ما طار فرحًا بعد فوز الأرجنتين وتبادل التهاني مع أعضاء الفيفا. كما حاول تدارك الأمر لاحقًا بحمله علم مصر خلال مباراة سويسرا وكولومبيا وإصدار بيان أشاد فيه بمنتخب مصر، لكن كل ذلك لم يُقنع الجماهير المصرية.
لقد رأى العالم بأسره ما حدث والأداء المميز لمنتخب مصر الذي تعرض لظلم كبير حسب آراء العديد من الحكام العالميين ونجوم كرة القدم مثل تيري هنري وإبراهيموفيتش وجوزيه مورينيو الذين اعتبروا أن المباراة سُرقت من المنتخب المصري.
كيف يمكن إلغاء هدف صحيح لمصطفى زيكو بداعي حدوث احتكاك خفيف بين مروان عطية ومارتينيز على بعد أكثر من 80 مترًا؟ بينما كان بإمكان لاعبي الأرجنتين استعادة الكرة وتنظيم دفاعهم. كما أن الكرة لم تدخل المرمى بطريقة مباشرة حسب بروتوكول الـVAR.
وبنفس الطريقة، لم يُتعامل بالمثل مع كرة محمد صلاح الذي تعرض للعرقلة داخل منطقة الجزاء، وكذلك كرة حمدي فتحي الذي تعرض للجذب بقوة داخل منطقة الجزاء دون أن يعود الحكم إلى الـVAR لإلغاء الهدف الثالث للأرجنتين واحتساب ركلة جزاء لمصر.
هذا بالإضافة إلى عدم إعطاء أي إنذارات للاعبي الأرجنتين رغم تعرض لاعبي مصر للعنف الشديد وأحيانًا الضرب بدون كرة في الوجه كما حدث مع إمام عاشور. بينما تم إعطاء 5 إنذارات للاعبي مصر وكأن الحكم يوزع الحلويات!
وتكررت المجاملة لميسي في مباراة سويسرا حيث تم إلغاء إنذار لأحد لاعبي الأرجنتين وطرد لاعب منتخب سويسرا عبر العودة إلى الـVAR.
هذا الأمر جعل الجميع يسخرون من ميسي والأرجنتين بفيديوهات كوميدية تُظهر أنهم يفوزون بمساعدة الحكام وليس بمهارة لاعبيهم.
فهل تراجعت شعبية ميسي الكاسحة في العالم؟
بدلًا من أن يُنظر إليه كالساحر والأسطورة التاريخية، أصبح يُعتبر الفتى المدلل الذي يفوز بمساعدة التحكيم والفيفا!
المباراة القادمة للأرجنتين أمام إنجلترا ستكون مثيرة بلا شك نظرًا لما يضمه الفريقان من نجوم كبار. ولكن هل ستشهد جدلًا تحكيميًا أيضًا لصالح الأرجنتين؟
الوضع سيكون صعبًا للغاية نظرًا للحساسية الشديدة بين الفريقين بسبب الصراع السياسي والعسكري القديم حول جزر فوكلاند وأيضًا بسبب اليد الشهيرة لمارادونا في كأس العالم عام 1986 التي أقصت إنجلترا من البطولة.
هل يمكن أن يكرر ميسي ما فعله مارادونا ويطيح بهم بهدف مشابه لهدف مارادونا التاريخي؟
If Argentina wins against England, will Messi be able to withstand the terrifying French team led by Mbappé and Dembélé, should they defeat the resilient Spanish team led by Lamine Yamal?
عمومًا، الأيام القادمة ستجيب عن الكثير من التساؤلات. ولكن السؤال الأهم هو: هل فقد ميسي جزءاً كبيراً من شعبيته وتاريخه في هذه البطولة؟ وهل بدلاً من افتتان الجماهير بموهبته ومهاراته الكروية، أصبحوا يصبون جام غضبهم عليه بل وصل بعضهم إلى حد الكراهية؟
دعونا نترقب ما ستسفر عنه الأحداث المقبلة وما إذا كانت كأس العالم ستكون إضافة جديدة له أم وبالاً عليه ونهاية غير محمودة لتاريخه الكبير!
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأي كاتبها وليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع.

