اكتسب الصيام المتقطع شعبية واسعة خلال السنوات الأخيرة باعتباره أحد الأنظمة الغذائية التي تساعد على إنقاص الوزن وتحسين صحة التمثيل الغذائي، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أنه ليس مناسبًا لجميع الأشخاص، وقد يتطلب اتباعه إشرافًا طبيًا في بعض الحالات.
هل الصيام المتقطع مناسب للجميع؟
وحسب ما نشرته صحيفة هندستان تايمز، أوضحت الدكتورة كانشانا داياناند، أخصائية التغذية بمستشفى أبولو شوجر، أن الصيام المتقطع قد يساهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي ومنح الجهاز الهضمي فترة راحة، لكنه لا يُنصح باتباعه بشكل عشوائي دون مراعاة الحالة الصحية لكل شخص.
وأكدت أن مرضى السكري من النوع الثاني يجب ألا يطبقوا الصيام المتقطع إلا تحت إشراف طبي، خاصة إذا كانوا يعانون من ارتفاع مستويات السكر أو الهيموجلوبين السكري (HbA1c)، مشيرة إلى أنه لا يُنصح به لمرضى السكري من النوع الأول أو الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل.
وأضافت أن النظام الغذائي لا يناسب أيضًا النساء الحوامل والمرضعات، ولا الأطفال والمراهقين الذين يحتاجون إلى تغذية متوازنة لدعم النمو، كما ينبغي تجنبه لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو بعض مشكلات القلب.
وحذرت أخصائية التغذية من بعض الأعراض التي قد تظهر عند تطبيق الصيام المتقطع بشكل غير صحيح، مثل الصداع، والتعب، والدوخة، إضافة إلى اضطرابات الجهاز الهضمي كالإسهال أو الانتفاخ نتيجة تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة، أو الإمساك بسبب قلة شرب المياه ونقص الألياف.
ونصحت الراغبين في تجربة الصيام المتقطع بالبدء تدريجيًا، من خلال تقليل الوجبات الخفيفة وخفض استهلاك الكربوهيدرات، مع التركيز على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، ثم الانتقال إلى نظام 16:8 بعد تأقلم الجسم، بحيث يتم تناول الطعام خلال 8 ساعات والصيام لمدة 16 ساعة.

