في حلقة خاصة من برنامج «من ماسبيرو»، اصطحب الإعلامي رامي رضوان المشاهدين إلى كواليس مسرحية «خيال مريض»، متوقفًا عند تفاصيل العرض الذي يجمع بين الكوميديا والقضايا النفسية والاجتماعية، في تجربة تفاعلية تجعل الجمهور جزءًا أساسيًا من أجواء المسرحية.

أعرب الفنان هشام ماجد عن سعادته بخوض أولى تجاربه المسرحية داخل مصر، موضحًا أنه بحث عن عمل يعيد أجواء مسرح الثمانينيات والتسعينيات التي لا يزال الجمهور يفتقدها. وأشار إلى أن التحضير للمسرحية استغرق نحو 10 سنوات مع المخرج والمؤلف محمد المحمدي، مؤكدًا أن العمل قائم على البطولة الجماعية، ويجمع بين التمثيل والاستعراض والغناء، إلى جانب رسالة إنسانية مهمة.

وأشاد ماجد بالمنتجة يارا حسن، معتبرًا أنها حرصت على الحفاظ على جودة العمل وتقديمه بالشكل الذي يليق بالجمهور.

وأكد الفنان محمد عبد الرحمن «توتة» أن المسرحية لا تتناول المرض النفسي من منظور التنمر، وإنما تقدم رسالة واضحة مفادها أن المرض النفسي مرض قابل للعلاج مثل غيره من الأمراض. ووصف أجواء الكواليس بأنها أعادت إليه ذكريات مسرح الجامعة بما تتسم به من تعاون وانضباط وروح جماعية.

وتحدثت الفنانة هنادي مهنا عن تجربتها الأولى على خشبة المسرح، واصفة إياها بأنها تجربة مختلفة وساحرة مقارنة بالسينما والدراما. كما كشفت عن بعض طقوسها في الكواليس، من بينها «برطمان الرسائل» الذي يحمل دعوات يومية لفريق العمل، إلى جانب توزيع الحلوى على الجمهور.

وأشادت هنادي مهنا بالمخرج محمد المحمدي، مؤكدة أنه ساعدها على اكتساب أساسيات الوقوف والحركة على خشبة المسرح، خاصة أنها كانت تخوض التجربة للمرة الأولى.

وأوضح محمد المحمدي أن فكرة المسرحية بدأت خلال سنوات دراسته الجامعية، واعتمد في تطويرها على مفهوم «السيكودراما»، لتناول عدد من المشكلات النفسية مثل النرجسية والرهاب الاجتماعي وفرط الحركة في قالب كوميدي يجمع بين الترفيه والمضمون.

وأكدت المنتجة يارا حسن أن هدفها يتمثل في دعم عودة المسرح وتقديم عروض تمتلك قيمة فنية وفكرية. مشيرة إلى أن خبرتها في العروض التفاعلية شجعتها على خوض تجربة «خيال مريض»، والتعامل معها باعتبارها مسؤولية تتطلب الحفاظ على جودة مختلف عناصر العرض.

كما تحدث الفنان أحمد النادي عن تميز المسرحية في الجمع بين الكوميديا الذكية والمحتوى الهادف. معتبرًا أن عودة النجوم إلى المسرح المصري تمثل إضافة مهمة للمشهد الفني وتعيد إلى الأذهان روح المسرح في فترات سابقة.

وخاضت الفنانة دينا دياب تجربتها المسرحية الأولى، معربة عن سعادتها بالمشاركة رغم حالة الرهبة التي صاحبت ظهورها الأول على الخشبة. وأكدت أن التمثيل المسرحي أكثر صعوبة من الاستعراض، مشيرة إلى رغبتها في تكرار التجربة مستقبلًا.

وأوضح الفنان وليد عبد الغني أن مشاركته جاءت لثقته في اختيارات هشام ماجد والمخرج محمد المحمدي. مشيدًا بالنص الذي يمزج بين الكوميديا والقضايا النفسية والاجتماعية الواقعية.

وشهدت الحلقة لقاءات مع عدد من أبطال العرض، من بينهم أحمد الرفاعي ونغم صالح حيث تحدثا عن أهمية توظيف الفن في تناول القضايا النفسية. فيما تميز العرض بوجود موسيقى حية على خشبة المسرح قدمها العازفان زاكو وزياد، إلى جانب فقرات غنائية واستعراضية.

واتفق أبطال «خيال مريض» على أن قيمة العرض لا تتوقف عند تقديم الكوميديا فقط، وإنما تمتد إلى طرح قضايا إنسانية ونفسية بصورة مبسطة مما يمنح الجمهور تجربة تجمع بين الضحك والتفكير والتفاعل المباشر.