عقد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، اليوم الإثنين، اجتماعًا وزاريًا طارئًا لبحث تداعيات هجوم إلكتروني واسع النطاق استهدف الإدارة العامة للمالية في فرنسا، وأسفر عن اختراق بيانات ضريبية وشخصية لنحو 678 ألف فرد وشركة. وقد دفعت هذه الواقعة السلطات إلى تكثيف تحركاتها لاحتواء آثار الاختراق وحماية المتضررين.

اجتماع حكومي لاحتواء تداعيات الاختراق

ترأس ليكورنو الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي الآمن، بمشاركة عدد من المسؤولين في الوزارات والجهات المعنية، حيث تم بحث تفاصيل الهجوم والإجراءات التي اتخذتها السلطات للتعامل معه، بالإضافة إلى وضع خطة للتواصل مع الأشخاص والشركات التي قد تكون تعرضت بياناتها للاختراق.

وأكد مكتب رئيس الوزراء أن الاجتماع يهدف إلى تقييم تداعيات الواقعة وتعزيز إجراءات الحماية وضمان سرعة إخطار المتضررين بطبيعة البيانات التي قد تكون تعرضت للاختراق، مع تقديم الإرشادات اللازمة لتقليل المخاطر المترتبة على الحادث.

أقرت السلطات الضريبية الفرنسية، يوم الجمعة الماضي، بتعرض أنظمتها لهجوم إلكتروني، مشيرة إلى أن الحادث أثر على نحو 700 ألف فرد ومهني. بينما قدرت البيانات الأولية عدد المتضررين بنحو 678 ألف شخص وشركة.

وأعلنت السلطات بدء التواصل بشكل فردي مع المتضررين اعتبارًا من اليوم الإثنين، بهدف إبلاغهم بالمعلومات التي يحتمل تعرضها للاختراق وتوضيح الخطوات الاحترازية التي ينبغي اتخاذها لتجنب أي عمليات احتيال أو استغلال محتمل للبيانات المسربة.

تحقيق قضائي في الهجوم الإلكتروني

فتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقًا بشأن الواقعة على خلفية الاشتباه في استخراج بيانات بطريقة احتيالية ووجود شبهة تآمر جنائي. فيما تقدمت السلطات بشكوى رسمية بشأن الهجوم.

وأخطرت الجهات الفرنسية المختصة اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات بالحادث، كجزء من الإجراءات القانونية المتبعة عند وقوع اختراقات تتعلق بالبيانات الشخصية. يأتي ذلك بالتزامن مع مواصلة التحقيقات لتحديد كيفية حدوث الاختراق والجهات المسؤولة عنه.

تستعد السلطات الفرنسية لتكثيف حملتها الإعلامية والتوعوية بالتوازي مع الاتصالات الفردية بالمتضررين، بهدف رفع مستوى الحذر من الرسائل أو الاتصالات المشبوهة التي قد تستغل المعلومات الشخصية أو الضريبية التي تعرضت للاختراق.

وتواصل الحكومة الفرنسية متابعة التحقيقات الفنية والقضائية للوقوف على ملابسات الهجوم وتحديد نطاق البيانات التي تم الوصول إليها، مع العمل على احتواء تداعيات واحدة من أبرز حوادث اختراق البيانات التي طالت أنظمة الإدارة العامة للمالية في البلاد.