قال الإعلامي هاني عبد الرحيم، إن تأكيدًا على المنهج المستمر الذي يشدد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تمليك الحقائق للرأي العام، وإبراز الجهود الجبارة التي تبذلها قطاعات الدولة على أرض الواقع صوت وصورة؛ يشهد قطاع البترول والثروة المعدنية طفرة غير مسبوقة، ليس فقط على مستوى الإنتاج وتعزيز الصادرات، بل في ملف الوعي والإعلام الرقمي عبر توظيف أحدث التقنيات العالمية.

وأوضح الإعلامي هاني عبد الرحيم، خلال برنامج “أحلام مواطن”، المذاع على قناة “النهار”، أن إدارة الإعلام بوزارة البترول والثروة المعدنية نجحت في التفكير خارج الأطر التقليدية لربط المواطن بالمنظومة؛ حيث أطلقت مجلة البترول نشرة دورية مبتكرة مدعومة بالكامل بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد أثارت هذه التجربة تفاعلًا كبيرًا لدرجة دفعت الجمهور للتساؤل عن هوية المذيعة الافتراضية التي تبث يوميًا آخر جولات وأخبار الوزارة عبر الموقع الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي واليوتيوب، مما أضفى طابعًا عصريًا وسريعًا في نقل جهود هذا القطاع الحيوي.

ورصد كواليس الإنتاج داخل أحد أعمق الكيانات البترولية في مصر وإفريقيا، وهي شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) بالإسكندرية. موضحًا أن الجولة تهدف إلى نقل نبض العاملين من مكاتبهم إلى مواقع الإنتاج الفعلي، تماشيًا مع أهمية ملف الطاقة والبترول (وقود الطائرات، البنزين، والسولار) الذي يمثل عصب الاقتصاد والاستقرار العالمي. حيث نجح القطاع في تأمين السوق المحلي بانتظام بالتوازي مع تحقيق فوائض تصديرية تدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي للدولة.

ولفت إلى أن الحديث عن شركة “ميدور” كصرح مصنف عالميًا يتجاوز مجرد لغة الأرقام الصماء؛ فالواقع الميداني يرسم لوحة من الإخلاص والجهد. ففي درجات حرارة تجاوزت الـ 45 درجة مئوية، وبملابس وأدوات السلامة والصحة المهنية، يرابط نحو 4 آلاف عامل وفني ومهندس لإدارة معمل تكرير عملاق يضخ 160 ألف برميل يومياً على مدار الـ 24 ساعة دون توقف.

وعلق الإعلامي هاني عبد الرحيم من موقع العمل قائلًا: “البطل الحقيقي هنا هو العامل الذي يفني جهده تحت أشعة الشمس الحارقة، فقط لكي يدير المواطن محرك سيارته بالسولار أو البنزين بيسر وسهولة، دون أن يدري كم من التضحيات بُذلت لتصل هذه القاطرة إلى تانك وقوده. جئنا إلى هنا لنرى كيف يُعظم قطاع البترول الإنتاج ويطبق أعلى معايير الأمان الصناعي والمسؤولية المجتمعية”.

وأكد أن شركة “ميدور” تُعد الركيزة الأساسية لوفرة المنتجات النفطية عالية الجودة في مصر، حيث تغطي بمفردها نسبة هائلة ومحورية من احتياجات الاستهلاك المحلي. فضلاً عن دورها الاستراتيجي في تصدير الفائض النفطي للأسواق العالمية، ما يجعلها صرحًا تلوح فيه تباشير التنمية المستدامة ويدفع المؤسسات الإعلامية لتسليط الضوء على هؤلاء الأبطال الذين يواصلون الليل بالنهار من مواقع الإنتاج لدعم مسيرة الدولة المصرية.