كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، عن كواليس عملها داخل الوزارة بعد أحداث 30 يونيو 2013. وأوضحت أنها اتخذت إجراءات لتأمين مكاتب الوزارة ومستندات الدولة، من بينها تغيير أقفال ومفاتيح المكاتب.
جاء ذلك خلال مشاركتها في بودكاست “رؤية أخرى” الذي يقدمه الإعلامي عبداللطيف المناوي على شبكة “الشرق”.
وردًا على سؤال حول حقيقة تغييرها الأقفال والمفاتيح، قالت هالة زايد: “إحنا حافظنا على البلد. كنت رئيس قطاع مكتب الوزير، وبعد التغير السياسي (بعد 30 يونيو) غيرت كل كوالين ومفاتيح مكاتب الوزارة لحماية مستندات الدولة”.
وأشارت إلى أن البلاد كانت تمر بمرحلة انتقالية، قائلة: “كنا في فترة لا يوجد فيها رئيس جمهورية ولا رئيس وزراء ولا وزير، وكانت بيانات الدولة في خطر مع الأحداث المحيطة بنا”.
تغيير الأقفال والمفاتيح في وزارة الصحة
وعن ما إذا كان قرار تغيير الأقفال جاء بتكليف أو بالتنسيق مع مسؤولين، أكدت زايد أنه كان بمبادرة شخصية منها، قائلة: “لم يكن هناك أي تكليف، بل كانت مبادرة شخصية”.
وأوضحت أنها عادت إلى الوزارة بعد خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي ألقاه مساء 3 يوليو، حيث قالت: “عدت إلى البيت بالليل، وعندما تحدث الرئيس في خطابه يوم 3/7 مساءً، اتصلت بمساعد الوزير للشؤون المالية والإدارية وعدت إلى الوزارة وغيرنا كل شيء حفاظًا على الدولة”.
كما أشارت الوزيرة السابقة إلى أنها شكلت لجنة للأزمات في اليوم التالي، موضحة: “أنشأت لجنة أزمات انعقدت صباح اليوم التالي وأصدرنا قرارات تمنع التوقف عن تقديم الخدمة الطبية. في ذلك الوقت لم يكن هناك وزير أو دولة”، مشيرة إلى حالة الفراغ التي كانت تمر بها الوزارة آنذاك.
وعن الدافع وراء اتخاذ هذه الإجراءات وما إذا كان مرتبطًا بموقف مهني أو بتأييد الحراك الشعبي أو بمعاداة جماعة الإخوان، أكدت هالة زايد أن موقفها كان “من منطلق وطني”. وأضافت: “لم أشارك في أي مظاهرة سوى في 30 يونيو. كانت تلك المرة الأولى لي.. أنا لا أحب الفوضى؛ فوجود الفوضى في بلدك ليس بالأمر الصحيح”.

