تتجه أنظار عشاق كرة القدم مساء اليوم إلى استاد دالاس بولاية تكساس الأمريكية، حيث يحتضن مواجهة مرتقبة تجمع منتخب كوت ديفوار بنظيره النرويجي، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026. يُنتظر أن تكون هذه المباراة واحدة من أكثر مواجهات الدور إثارة، في ظل تقارب المستوى والطموحات الكبيرة لدى المنتخبين لمواصلة المشوار في البطولة.

يدخل المنتخبان المباراة تحت شعار “لا بديل عن الفوز”، إذ يسعى كل منهما لحجز بطاقة العبور إلى دور الـ16 ومواصلة الحلم المونديالي، بعد تقديم مستويات قوية خلال مرحلة المجموعات أكدت أحقيتهما بالتواجد في الأدوار الإقصائية.

ويمنح تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم أفضلية طفيفة للمنتخب النرويجي، الذي يحتل المركز الحادي والثلاثين عالميًا، مقابل المركز الثالث والثلاثين لمنتخب كوت ديفوار. كما يتفوق المنتخب الأوروبي من حيث القيمة التسويقية التي تبلغ نحو 580.9 مليون يورو، مقارنة بـ522.1 مليون يورو لمنتخب “الأفيال”. ويتصدر النجم إيرلينغ هالاند قائمة أغلى لاعبي المباراة بقيمة سوقية تصل إلى 200 مليون يورو.

خاض منتخب كوت ديفوار دور مجموعات مميزًا، حيث استهل مشواره بفوز ثمين على الإكوادور بهدف دون رد، قبل أن يخسر بصعوبة أمام ألمانيا بنتيجة (2-1). ثم استعاد توازنه في الجولة الأخيرة بفوزه على كوراساو بهدفين دون مقابل، لينهي مشواره في المركز الثاني بالمجموعة برصيد ست نقاط متساويًا مع ألمانيا المتصدرة لكنه تأخر بفارق الأهداف.

يعتمد المنتخب الإيفواري على قوته البدنية وسرعة لاعبيه في التحولات الهجومية، وهي الأسلحة التي منحته الأفضلية في أكثر من مباراة خلال البطولة وسط آمال بمواصلة المشوار وتحقيق إنجاز جديد للكرة الإيفوارية.

في المقابل، عاد منتخب النرويج إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم بعد غياب دام 28 عامًا، مقدمًا عروضًا قوية في دور المجموعات بقيادة هدافه إيرلينغ هالاند الذي لعب دورًا بارزًا في قيادة منتخب بلاده إلى هذا الدور.

استهل المنتخب النرويجي مشواره بفوز كبير على العراق بنتيجة (4-1)، ثم تغلب على السنغال في مواجهة مثيرة بنتيجة (3-2)، قبل أن يتلقى خسارته الوحيدة أمام فرنسا (4-1)، لينهي المجموعة في المركز الثاني برصيد ست نقاط خلف المنتخب الفرنسي صاحب العلامة الكاملة.

من المنتظر أن تنطلق المباراة في تمام الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة والسعودية، وسط ترقب جماهيري كبير لمواجهة تجمع بين القوة البدنية والسرعة من جانب كوت ديفوار والفاعلية الهجومية التي يقودها هالاند في صفوف النرويج، وذلك في صراع مفتوح على بطاقة التأهل إلى دور الـ16 من مونديال 2026.