تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لنتائج المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة. يأتي ذلك في ظل تبادل الجانبين إطلاق الصواريخ مطلع الأسبوع، مما شكل اختبارًا لوقف إطلاق النار المؤقت الذي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أغسطس، التي تنتهي صلاحيتها اليوم، بنسبة 1.03%، أي ما يعادل 75 سنتًا، لتصل إلى 72.40 دولار للبرميل عند الساعة 0038 بتوقيت جرينتش.

كما تراجع عقد سبتمبر، الأكثر تداولًا، بنسبة 0.54%، أو 40 سنتًا، ليبلغ سعره 73.51 دولار للبرميل.

فيما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.66%، أي 47 سنتًا، ليصل إلى 70.32 دولار للبرميل.

وقال تيم واترر، كبير محللي السوق في (كيه.سي.إم تريد): “يضع المستثمرون في اعتبارهم آمال التوصل إلى نتيجة إيجابية من محادثات الدوحة، رغم عدم عودة التدفقات عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها بعد”.

وأضاف واترر: “يسود السوق تفاؤل حذر، لكنها لا تزال تتحوط في رهاناتها حتى نرى علامات ملموسة أكثر على تراجع التوتر”.

من جانبه، صرح كاظم غريب أبادي نائب وزير الخارجية الإيراني للتلفزيون الحكومي أمس الاثنين بأن خبراء إيرانيين وعمانيين سيبدأون محادثات حول إعادة تحديد مسارات المرور عبر مضيق هرمز في الأيام المقبلة. كما أضاف أن بلاده ستحاول منع مرور السفن خارج المسارات المحددة.

ومع ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه لن تكون هناك أي اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأمريكي على أي مستوى خلال الأيام المقبلة.

وفي سياق متصل، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: “قد يكون الاجتماع في الدوحة مهمًا، وربما لا… سنرى”.

ويبرز الغموض الذي يكتنف عقد الاجتماع هشاشة الاتفاق المبرم في 17 يونيو لوقف القتال الذي عطل تدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز وشكل تحديًا سياسيًا لترامب قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر المقبل.

ولم تشارك إسرائيل في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وابتعدت عن الاتفاق.

وفي الأثناء، أظهرت بيانات الشحن أن منتجي الشرق الأوسط يواصلون تحميل النفط والغاز الطبيعي المسال على الرغم من الهجمات الجديدة على السفن في مضيق هرمز وتجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة الماضية.

وكتب محللون في بنك جولدمان ساكس في مذكرة مؤرخة في 29 يونيو: “بافتراض استمرار تعافي تدفقات الخليج الفارسي بالوتيرة المتوسطة نفسها التي سادت خلال الأسبوعين الماضيين فإن تدفقات الخليج قد تعود إلى مستويات ما قبل الحرب البالغة 23 مليون برميل يوميًا بحلول أوائل يوليو”.

هذا وقد بلغت حركة الشحن الأسبوع الماضي أعلى مستوى لها منذ بدء الصراع في نهاية فبراير الماضي، وفقًا للغد.