كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، في تقرير استقصائي، أن جهاز الموساد أجرى اتصالات سرية مع الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، في إطار خطة إسرائيلية تهدف إلى تغيير النظام في إيران، حيث يُعتبر أحمدي نجاد أحد الخيارات المطروحة لقيادة البلاد بعد إسقاط النظام.
اتصالات سبقت هجوم 7 أكتوبر
ووفقًا للتقرير، بدأت قنوات التواصل بين الموساد وأحمدي نجاد قبل نحو عام من هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وذلك بعد تقييمات إسرائيلية أشارت إلى تغير مواقفه منذ انتهاء ولايته الرئاسية عام 2013 وتحوله إلى أحد أبرز منتقدي النظام الإيراني.
اهتمام بموقفه من العقوبات والبرنامج النووي
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الإسرائيليين أولوا اهتمامًا خاصًا بآراء أحمدي نجاد حول العقوبات الدولية والبرنامج النووي الإيراني، إذ كان يرى أن استمرار العقوبات أصبح غير قابل للتحمل، وأن البرنامج النووي تحول إلى عبء على إيران بدلاً من كونه مصدر قوة.
أحمدي نجاد ضمن خطة تغيير النظام
وبحسب التقرير، خلصت التقييمات الإسرائيلية إلى أن معارضة أحمدي نجاد للنظام بلغت مستوى قد يدفعه للتعاون مع الموساد، مشيرةً إلى أنه أصبح لاحقًا أحد أهم الأصول الاستخباراتية لإسرائيل مع تصاعد المواجهة مع إيران مطلع عام 2026.
وأضافت “هآرتس” أن الخطة كانت تقضي بتولي أحمدي نجاد قيادة إيران في مرحلة ما بعد تغيير النظام، مع تبني سياسة تقوم على التخلي عن السعي لامتلاك أسلحة نووية وتقديم صورة مختلفة لإيران أمام المجتمع الدولي.
عمليات موازية داخل إيران
ولفت التقرير إلى أن مشروع تغيير النظام لم يقتصر على أحمدي نجاد فقط، بل شمل أيضًا عمليات اختراق داخل إيران، وبرنامجًا لتدريب وتسليح قوات كردية في العراق، وجهودًا لحشد الأقليات العرقية. بالإضافة إلى خطط لإنشاء ممر بري بإشراف سلاح الجو الإسرائيلي لنقل مسلحين إلى الداخل الإيراني.
خلافات أطاحت بالخطة الإسرائيلية
وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل ثلاثة أيام من موعد تنفيذ العملية، أمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بوقف جميع الإجراءات. ومع ذلك، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على المضي في الخطة التي انتهت بالفشل قبل بدء تنفيذها، وفقًا للتقرير.
وأكدت “هآرتس” أن التحقيق استند إلى مقابلات مع أكثر من 30 مسؤولًا سياسيًا وأمنيًا ودبلوماسيًا، إضافةً إلى مصادر أخرى.

