كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، اليوم الاثنين، أن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” لم تعلن عن معلومات تتعلق بإصابة عشرات العسكريين الأمريكيين أو الأضرار التي لحقت بالمعدات العسكرية، عقب ثلاث هجمات إيرانية استهدفت القوات الأمريكية في الأردن، قبل الهجوم الأخير الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر.

ثلاث غارات سبقت الهجوم الأخير

وأوضحت الصحيفة، في تقريرها، أن الأسبوع الذي سبق الهجوم الإيراني يوم الجمعة والذي أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان جندي ثالث في الأردن شهد تنفيذ إيران ثلاث غارات أخرى استهدفت القوات الأمريكية في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن تلك الهجمات أسفرت عن إصابة عشرات الجنود الأمريكيين، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بعدد من المروحيات العسكرية. ورغم ذلك، لم يكشف البنتاجون عن وقوع تلك الغارات أو حجم الخسائر الناجمة عنها.

انتقادات لسياسة الإفصاح الأمريكية

واعتبرت “نيويورك تايمز” أن هذه الواقعة تمثل أحدث مثال على التوتر القائم خلال الصراع مع إيران بين ما تصفه وزارة الدفاع الأمريكية بمتطلبات الأمن العملياتي والتزام الحكومة الأمريكية بإطلاع الرأي العام على تطورات الحرب.

وفي بيانات صدرت عقب الغارات الجوية الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية الأسبوع الماضي، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط “سنتكوم” أنها كانت ترد على هجمات إيران ضد سفن تجارية تعبر مضيق هرمز. لكنها لم تتطرق إلى الغارات الإيرانية التي استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، بما في ذلك الأردن.

البنتاجون يبرر عدم الإعلان

وقال مسؤول عسكري أمريكي إن القيادة المركزية ليست ملزمة بالإعلان عن معلومات تتعلق بإصابات الجنود، خاصة في الحالات التي يعود فيها المصابون إلى الخدمة بسرعة.

وأضاف التقرير أنه منذ انهيار الهدنة الهشة، اكتفى البنتاجون بتقديم معلومات محدودة بشأن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية، رغم مرور نحو خمسة أشهر على اندلاع الحرب.