أعلن نيكولاس أوتاميندي، مدافع منتخب الأرجنتين، اعتزاله اللعب الدولي بعد أيام قليلة من خسارة منتخب بلاده نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، ليضع بذلك نهاية لمسيرة حافلة استمرت 17 عامًا بقميص “الألبيسيليستي”.

ونشر أوتاميندي رسالة وداع عبر حسابه الرسمي على موقع “إنستجرام”، عبّر خلالها عن اعتزازه الكبير بتمثيل منتخب بلاده، مؤكدًا أن ارتداء قميص الأرجنتين كان الحلم الأكبر في مسيرته الكروية وأعظم شرف ناله طوال مشواره.

وقال مدافع ريفر بليت إن القدر شاء أن تكون مباراته الأخيرة بقميص المنتخب في نهائي كأس العالم، مشيرًا إلى أن النتيجة لم تكن كما تمنى الجميع، لكنه يغادر وهو يشعر بالفخر بعدما قدم المنتخب كل ما لديه حتى اللحظة الأخيرة.

وأكد أوتاميندي أنه يودع المنتخب وهو مطمئن الضمير، بعدما بذل كل ما يملك داخل الملعب، ولم يدخر جهدًا أو يفقد إيمانه بقيمة الدفاع عن ألوان بلاده. واعتبر أن تمثيل الأرجنتين سيظل أعظم محطة في حياته الرياضية.

كما وجّه رسالة شكر إلى جماهير الأرجنتين، مثمنًا دعمهم المستمر في مختلف الظروف. وأكد أن حضورهم ومساندتهم كانا يمنحان اللاعبين شعورًا بأنهم يمثلون ملايين الأرجنتينيين الذين يتشاركون الحلم ذاته.

ولم يغفل أوتاميندي توجيه الشكر إلى أفراد عائلته، مشيرًا إلى أنهم كانوا السند الحقيقي طوال مسيرته وتحملوا معه الغياب والصعوبات واللحظات الصعبة. وأكد أنه لم يخض تلك الرحلة بمفرده.

وفي رسالته إلى لاعبي المنتخب الحاليين، دعاهم إلى التمسك بالإيمان وعدم الاستسلام أمام الإخفاقات. وشدد على أن قميص الأرجنتين يكافئ دائمًا من يدافع عنه بإخلاص وتواضع وتضحية، معربًا عن ثقته في قدرة الجيل الحالي على كتابة فصل جديد من الإنجازات.

واختتم أوتاميندي رسالته بالتأكيد على أن الألقاب ستظل جزءًا من التاريخ، لكن حب ألوان منتخب الأرجنتين سيبقى خالدًا. ووجه الشكر لبلاده على منحه فرصة تحقيق حلمه بالتتويج بكأس العالم وارتداء “أجمل قميص في العالم”.

وأسدل أوتاميندي الستار على مسيرة دولية امتدت لـ17 عامًا، خاض خلالها 139 مباراة بقميص منتخب الأرجنتين وسجل خلالها 8 أهداف. ليصبح خامس أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب. كما توج بلقب كأس العالم 2022 في قطر وحقق لقب كوبا أمريكا مرتين إضافة إلى التتويج ببطولة كأس الفايناليسيما.