قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة الثالث والعشرين من يوليو المجيدة إن الدولة واصلت العمل الدؤوب لتطوير منظومتي التعليم والصحة، وافتتحت العديد من المتاحف المتميزة عالميًا، لتعيد تقديم حضارتنا العريقة للعالم بأبهى صورة.
ونرصد جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة، حيث اتخذت الدولة المصرية خطوات واسعة لإعادة بناء منظومتي الصحة والتعليم باعتبارهما الأساس لبناء الإنسان المصري كالتالي:.
– انطلقت رؤية بناء الجمهورية الجديدة ببناء الإنسان من خلال خطط واسعة لتطوير منظومتي الصحة والتعليم باعتبارهما أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث قاد الرئيس السيسي جهود تطوير البنية الصحية وإطلاق المبادرات الرئاسية وتنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل إلى جانب تحديث التعليم والتوسع في إنشاء المدارس والجامعات.
إنشاء المستشفيات والمدارس والجامعات وإطلاق المبادرات الصحية
– شهدت مصر طفرة غير مسبوقة في إنشاء المستشفيات والمدارس والجامعات وإطلاق المبادرات الصحية وتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
– تحديث المناهج التعليمية، والتوسع في الجامعات الأهلية والتكنولوجية بما يواكب متطلبات سوق العمل ورؤية مصر 2030.
– حرصت الدولة المصرية على تطوير البنية التحتية الصحية في مختلف المحافظات من خلال إنشاء مستشفيات جديدة ورفع كفاءة المستشفيات القائمة، وتزويدها بأحدث الأجهزة الطبية حيث وضعت الدولة ملف الصحة على رأس أولوياتها.
– افتتاح عشرات المستشفيات العامة والمركزية والمتخصصة إلى جانب تطوير الوحدات الصحية ضمن المشروع القومي لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”، بما أسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
مشروع التأمين الصحي الشامل
– يعد مشروع التأمين الصحي الشامل أحد أكبر المشروعات حيث يستهدف تقديم خدمة صحية متكاملة وعالية الجودة لجميع المواطنين دون تمييز. بدأ تطبيق المنظومة في محافظة بورسعيد ثم امتد إلى محافظات الإسماعيلية والأقصر وجنوب سيناء والسويس وأسوان مع استمرار التوسع التدريجي لتغطية باقي المحافظات. يمثل المشروع نقلة نوعية في أسلوب تقديم الخدمات الصحية من خلال الفصل بين مقدم الخدمة وجهة التمويل وضمان جودة الخدمات وفق معايير حديثة.
– أُطلقت العديد من المبادرات الصحية الرئاسية التي استفاد منها عشرات الملايين من المواطنين، مثل مبادرة “100 مليون صحة” للقضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية، ومبادرة دعم صحة المرأة المصرية، ومبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية، ومبادرة علاج ضعف وفقدان السمع للأطفال، ومبادرة صحة الأم والجنين، ومبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية للأطفال، ومبادرة إنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية، ومبادرة الاعتلال الكلوي، ومبادرة فحص المقبلين على الزواج. أسهمت هذه المبادرات في تعزيز الرعاية الصحية الوقائية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأصبحت هذه المبادرات نموذجًا عالميًا في الرعاية الصحية الوقائية وأسهمت في تحسين المؤشرات الصحية وخفض معدلات الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة.
القضاء على فيروس سي
– حققت مصر نجاحًا ملحوظًا في القضاء على فيروس سي باعتراف دولي بعد أن كانت من أعلى دول العالم في معدلات الإصابة. اعتبرت المؤسسات الدولية هذه التجربة رائدة في مجال الصحة العامة. كما توسعت الدولة في برامج التطعيمات ورعاية الأطفال وصحة المرأة ومكافحة الأمراض المزمنة.
– تم تحديث أسطول سيارات الإسعاف وإنشاء مراكز تحكم إلكترونية وربطها بغرف الطوارئ والمستشفيات مما ساهم في تقليل زمن الاستجابة وإنقاذ آلاف الحالات الحرجة.
تطوير التعليم يمثل قضية أمن قومي
– أكد الرئيس السيسي مرارًا أن تطوير التعليم يمثل قضية أمن قومي وأن بناء الإنسان يبدأ من المدرسة والجامعة.
– شهد قطاع التعليم عملية تطوير شاملة استهدفت تحديث المناهج وتحسين جودة التعليم والاعتماد على التكنولوجيا.
– أطلقت وزارة التربية والتعليم منظومة تعليمية جديدة تعتمد على تنمية التفكير والابتكار بدلاً من الحفظ والتلقين مع تحديث المناهج الدراسية تدريجيًا وإدخال مفاهيم المهارات الحياتية والتكنولوجيا وريادة الأعمال. كما تم تطبيق أنظمة تقييم حديثة تعتمد على قياس الفهم وليس الحفظ.
– كما شهدت منظومة التعليم قبل الجامعي طفرة كبيرة في مجال التحول الرقمي من خلال توزيع أجهزة التابلت على طلاب المرحلة الثانوية وإنشاء بنية رقمية متطورة داخل المدارس.
– تم تطبيق منظومة الامتحانات الإلكترونية وتطوير منصات التعليم الرقمي واستخدام بنوك الأسئلة الإلكترونية مما أسهم في تعزيز استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية ورفع كفاءة أساليب التقييم وترسيخ ثقافة التعلم الرقمي بما يتواكب مع متطلبات العصر. كما توسعت الدولة في استخدام الوسائل التعليمية الرقمية خلال جائحة كورونا مما ساهم في استمرار العملية التعليمية.
إنشاء آلاف الفصول الدراسية الجديدة للحد من الكثافات الطلابية
– شهد قطاع التعليم تطورًا كبيرًا بإنشاء آلاف الفصول الدراسية الجديدة للحد من الكثافات الطلابية إلى جانب التوسع في إنشاء مدارس بمختلف الأنماط التعليمية التي تشمل المدارس المصرية اليابانية ومدارس المتفوقين ومدارس التكنولوجيا التطبيقية والمدارس الرسمية الدولية ومدارس النيل الدولية مما أتاح بدائل تعليمية متنوعة تسهم في تحسين جودة التعليم وتنمية مهارات الطلاب وإعداد كوادر مؤهلة تواكب احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
– كما شهد قطاع التعليم العالي أكبر توسع في تاريخ مصر حيث تم إنشاء جامعات حكومية جديدة وجامعات أهلية وجامعات تكنولوجية وفروع لجامعات دولية. تهدف هذه الجامعات إلى توفير تعليم يواكب الثورة الصناعية الرابعة ويلبي احتياجات سوق العمل ويعزز البحث العلمي والابتكار.
إعداد كوادر فنية مؤهلة لسوق العمل وربط التعليم بالإنتاج والصناعة
– أنشأت الدولة جامعات تكنولوجية تستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة لسوق العمل وربط التعليم بالإنتاج والصناعة. كما دعمت الدولة مراكز البحوث والابتكار وشجعت الجامعات على التوسع في النشر العلمي الدولي وإنشاء حاضنات الأعمال ومراكز الابتكار وريادة الأعمال.
– ارتفع ترتيب عدد من الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية خلال السنوات الأخيرة. لم يقتصر مشروع “حياة كريمة” على تطوير البنية الأساسية بل شمل إنشاء وتطوير آلاف المدارس والوحدات الصحية ومراكز طب الأسرة مما ساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة لسكان الريف المصري وتقليل الفجوة التنموية بين الريف والحضر.
أكد الرئيس السيسي أن بناء الإنسان المصري يمثل حجر الأساس لمشروع الجمهورية الجديدة وأن التنمية الحقيقية لا تقتصر فقط على إنشاء الطرق والكباري والمصانع بل تشمل الاستثمار أيضًا في التعليم والصحة والثقافة والوعي. اتجهت الدولة إلى تبني سياسات تستهدف تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الخدمات العامة وتعزيز الحماية الاجتماعية بما يضمن تنمية بشرية مستدامة قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية.

