تُعتبر مباراة نهائي كأس العالم 2026، التي ستجمع بين الأرجنتين وإسبانيا في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، محورية في تحديد هوية الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، إحدى أبرز الجوائز في عالم كرة القدم.

تتنافس بشكل كبير الأرجنتيني ليونيل ميسي والإسباني لامين يامال، حيث قاد الثنائي منتخبيهما إلى النهائي، مما يعزز فرصهما في الفوز باللقب ويجعلهما الأقرب لنيل جائزة الكرة الذهبية.

كما أسهم فشل منتخبي فرنسا وإنجلترا في التأهل إلى النهائي في تقليص عدد المرشحين للفوز بالجائزة، ما أثر بشكل كبير على فرص عدد من النجوم مثل عثمان ديمبلي وكيليان مبابي وجود بيلينجهام وهاري كين.

وكانت مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية قد أعلنت عن موعد حفل الكرة الذهبية لعام 2026، الذي سيشهد توزيع جوائز الأفضل في عالم كرة القدم، بما فيها جائزة أفضل لاعب.

لندن تستضيف حفل الكرة الذهبية لأول مرة

أعلن الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، استنادًا إلى معلومات من مجلة “فرانس فوتبول”، أن حفل الكرة الذهبية سيقام يوم 26 أكتوبر المقبل في العاصمة الإنجليزية لندن، وهو الحدث الأول من نوعه الذي يُعقد في تاريخ الجائزة.

وكانت النسخة السابقة من الحفل قد أُقيمت في مسرح “دو شاتليه” بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث توج عثمان ديمبلي بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب لعام 2025.

من المقرر أن يُقام الحفل احتفالًا بالذكرى السبعين لانطلاق الجائزة التي تُمنح لأفضل لاعب كرة قدم على مستوى العالم.

يأتي تنظيم الحفل في إنجلترا بعد مرور سبعة عقود على تتويج الإنجليزي ستانلي ماثيوز بأول نسخة من الجائزة عام 1956.

أرقام حول جائزة الكرة الذهبية

توج الفرنسي عثمان ديمبلي بجائزة الكرة الذهبية في النسخة الماضية، بينما حصلت الإسبانية أيتانا بونماتي على جائزة أفضل لاعبة.

يُعتبر الأرجنتيني ليونيل ميسي أكثر اللاعبين تتويجًا بالجائزة برصيد ثماني كرات ذهبية، يليه البرتغالي كريستيانو رونالدو بخمس ألقاب.

آخر لاعب إنجليزي حصل على الجائزة كان مايكل أوين عام 2001، ويُعتبر هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ من أبرز المرشحين للفوز بالنسخة المقبلة بعد تألقه الكبير هذا الموسم (2025-2026).

عقدة المتوج بالكرة الذهبية وكأس العالم

على صعيد آخر، تعتبر ظاهرة إخفاق اللاعب المتوج بالكرة الذهبية في الجمع بين الجائزة الفردية ولقب كأس العالم بمثابة عقدة متأصلة منذ 68 عامًا.

انضم عثمان ديمبلي الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب العام الماضي إلى قائمة النجوم الذين فشلوا في الجمع بين الجائزتين بعد فوزه بها مباشرة.

وفق شبكة أوبتا للإحصاءات، لم ينجح أي لاعب توج بالكرة الذهبية منذ انطلاق الجائزة عام 1956 في إحراز كأس العالم فيما يلي ذلك. هذه الظاهرة تعكس صعوبة الجمع بين اللقبين المرموقين.

كان البرازيلي رونالدو الأقرب لكسر هذه السلسلة بعد وصوله إلى نهائي مونديال 1998 عقب فوزه بالكرة الذهبية عام 1997 ولكنه خسر أمام فرنسا بثلاثة أهداف نظيفة.

كما خسر الهولندي يوهان كرويف نهائي 1974 أمام ألمانيا الغربية. بينما لم يتمكن الإيطالي جياني ريفيرا من الفوز بكأس العالم عام 1970 بعد خسارته أمام البرازيل. وخسر الألماني كارل هاينز رومينيجه نهائي 1982 أمام إيطاليا.

أما الإيطالي روبرتو باجيو فقد خسر نهائي مونديال 1994 بركلات الترجيح أمام البرازيل. ويتواجد ضمن مجموعة من الفائزين بالكرة الذهبية الذين بلغوا المباراة النهائية دون أن يحققوا اللقب العالمي.

لم يصل آخرون إلى النهائي رغم ترشيحاتهم القوية. إذ ودع البرتغالي أوزيبيو نسخة 1966 من نصف النهائي بينما خرج الفرنسي ميشال بلاتيني من الدور ذاته عام 1986 وانضم إليهما ديمبلي في نسخة 2026.

شهدت بطولات أخرى خروج عدد من حاملي الكرة الذهبية في أدوار مبكرة مثل الهولندي ماركو فان باستن الذي غادر من ثمن النهائي عام 1990 بينما ودع الإنجليزي مايكل أوين والبرازيلي رونالدينيو ربع النهائي بعد تتويجهما بالجائزة للمرة الأولى.

الغريب أن الأمر نفسه حدث مع نجم المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي عندما حصل على جائزة الكرة الذهبية عام 2009 ولكنه فشل في التتويج بكأس العالم مع منتخب بلاده العام التالي (2010) بجنوب أفريقيا.

أما البرتغالي كريستيانو رونالدو الفائز بالكرة الذهبية مرتين (2013 و2017) فقد خرج من دور المجموعات بمونديال 2014 ثم ودع نسخة 2018 من ثمن النهائي دون الاقتراب لتحقيق الثنائية.

كذلك غاب الفرنسي كريم بنزيما عن اختبار هذه المفارقة داخل الملعب بعدما غاب عن مونديال قطر 2022 بسبب الإصابة عقب تتويجه بالكرة الذهبية بفترة قصيرة.

مع خروج ديمبلي من نصف نهائي مونديال 2026 تستمر هذه المفارقة التاريخية دون تغيير لتظل الكرة الذهبية إنجازًا فرديًا مرموقًا لكنها لم تنجح حتى الآن في تمهيد الطريق نحو التتويج بكأس العالم بعدها.