مع اقتراب موعد نهائي كأس العالم 2026، لم تعد المنافسة محصورة بين الأرجنتين وإسبانيا على لقب البطولة، بل امتدت لتشمل صراعاً اقتصادياً وتسويقياً بين كبرى شركات الملابس الرياضية. تعتبر هذه البطولة أكبر منصة عالمية للترويج لمنتجاتها وتعزيز حضورها في الأسواق. ومع وصول منتخبين ترعاهما شركة “أديداس” إلى المباراة النهائية، وجدت الشركة الألمانية نفسها أمام فرصة استثنائية لتعزيز مكاسبها، بينما تسعى “نايكي” إلى تقليل تأثير غياب منتخباتها عن المشهد الختامي.

تأهل الأرجنتين وإسبانيا إلى المباراة النهائية منح أديداس أفضلية واضحة في واحدة من أهم البطولات الرياضية على مستوى العالم، بعدما أصبحت الشركة الراعية لأطقم المنتخبين المتنافسين على اللقب. في المقابل، تبخرت آمال نايكي في رؤية أحد منتخباتها في النهائي عقب خروج إنجلترا وفرنسا من الدور نصف النهائي، رغم أنهما كانتا من أبرز المرشحين للمنافسة على الكأس.

تعتبر بطولة كأس العالم فرصة ذهبية لشركات الملابس الرياضية لتعزيز انتشارها وزيادة مبيعاتها، إذ ترتبط نتائج المنتخبات الكبرى عادة بارتفاع الطلب على القمصان والأحذية والمنتجات الرسمية. فضلاً عن المكاسب الدعائية التي تحققها العلامات التجارية من الظهور المتكرر أمام مئات الملايين من المشاهدين حول العالم.

استثمرت أديداس بشكل كبير في البطولة، حيث تولت رعاية 14 منتخبًا وطنيًا، من بينها الأرجنتين وإسبانيا. هذا الاستثمار منحها حضورًا قويًا طوال منافسات المونديال، ومع وصول المنتخبين إلى النهائي، ضمنت الشركة استمرار ظهور شعارها في أكبر مباراة كروية على مستوى العالم.

من ناحية أخرى، دخلت نايكي البطولة بخطة تسويقية واسعة. فقد أطلقت نسخًا جديدة من أحذية “ميركوريال” ونفذت حملة دعائية عالمية شارك فيها عدد من نجوم كرة القدم والمشاهير. كما قامت بتحديث أقسام كرة القدم في أكثر من خمسة آلاف متجر تابع لها أو لشركائها حول العالم، في محاولة لتعزيز المبيعات والاستفادة من الزخم الجماهيري للمونديال.

وأكدت الشركة أن حملتها الإعلانية الخاصة بكأس العالم حققت أكثر من 1.5 مليار مشاهدة خلال الأسبوع الأول من انطلاق البطولة. كما أشارت إلى أن مبيعات قمصان المنتخبات الوطنية التي ترعاها تجاوزت ضعف المبيعات المسجلة خلال الفترة نفسها من مونديال قطر 2022، مما يعكس استمرار قوة علامتها التجارية رغم الإخفاق الرياضي لمنتخباتها.