قررت نقابة المحامين إحالة المحامي مصباح القربة إلى التحقيق أمام النقابة العامة، وذلك على خلفية ما نُسب إليه من إعداد مكان وتصوير محتوى قانوني يظهر وكأنه في قاعات جلسات المحاكم، ونشره عبر صفحات التواصل الاجتماعي. جاء ذلك وفقًا لما أعلنه محمد عيسى، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين والمشرف على الإدارة القانونية.
وأوضح “عيسى” في منشور له عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، أن قرار استدعاء مصباح القربة للتحقيق جاء بناءً على أحكام المادة 34 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 وتعديلاته، التي تحدد صلاحيات ونطاق عمل المحامي المقيد أمام المحاكم الابتدائية.
وأشار إلى أن المحامي المقيد ابتدائيًا لا يحق له تقديم الآراء والفتاوى القانونية، أو قبول متدربين بمكتبه، أو إصدار شهادات بقبول التدريب أو انتهائه، مما يعني أنه لا يجوز له الإشراف المهني والعلمي على دورات تدريبية للمتدربين.
وأضاف أن الضوابط المهنية تقتضي عدم تصوير ونشر محتوى قانوني دون التأكد من صحته، فضلًا عن عدم إعداد وتجهيز أماكن مشابهة لقاعات جلسات المحاكم لتصوير محتوى قانوني داخلها ونشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تناول منشور عضو مجلس النقابة أيضًا الضوابط المتعلقة بالترويج التجاري لمكاتب المحاماة، مؤكدًا عدم جواز استخدام وسائل الدعاية أو الترغيب أو الوسطاء لجلب عملاء جدد بالمخالفة لأحكام قانون المحاماة.
بناءً عليه، أعلن محمد عيسى استدعاء المحامي الذي أعد مكان انعقاد الاجتماع المصور والمتداول على صفحات التواصل الاجتماعي للتحقيق أمام النقابة العامة للمحامين، مع إخطاره رسميًا بقرار الإحالة وموعد جلسة التحقيق.
تفاصيل إحالة أحمد حجاج للتحقيق بسبب تصريحات عن “شهود الزور”
في سياق متصل، يواجه المحامي أحمد حجاج جلسة تحقيق أمام النقابة العامة للمحامين اليوم الأربعاء الموافق 19 أغسطس 2026 في تمام الساعة الواحدة ظهرًا.
وجاءت إحالة حجاج للتحقيق بناءً على تصريحات تتعلق بالاستعانة بشهود زور بهدف تحقيق مركز قانوني متميز للموكل وتخفيف الحكم ضده، وفقًا لما ورد في قرار الإحالة الصادر عن النقابة.
استند القرار إلى المادة 62 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 والمعدلة بالقانون رقم 147 لسنة 2019، والتي تلزم المحامي بالالتزام بمبادئ الشرف والاستقامة والنزاهة في سلوكه المهني والشخصي وأداء جميع الواجبات التي يفرضها قانون المحاماة والنظام الداخلي للنقابة ولوائحها وآداب المهنة وتقاليدها.
قانون المحاماة يحدد العقوبات التأديبية
استندت النقابة في قرار الإحالة إلى المادة 98 من قانون المحاماة التي تنظم العقوبات التأديبية المقررة بحق المحامي حال مخالفته أحكام القانون أو النظام الداخلي للنقابة أو إخلاله بواجبات المهنة أو ارتكابه عملاً ينال من شرفها أو تصرفاً يحط من قدرها.
تتدرج العقوبات المحددة بالقانون من الإنذار واللوم إلى المنع من مزاولة المهنة وصولاً إلى محو الاسم نهائيًا من الجدول، مع النص على ألا تتجاوز عقوبة المنع من مزاولة المهنة ثلاث سنوات.
أشارت النقابة أيضًا إلى المادة 99 من القانون المعدلة بالقانون رقم 147 لسنة 2019 التي تجيز لهيئة مكتب النقابة العامة لفت نظر المحامي أو توقيع عقوبة الإنذار عليه. كما تتيح لها إصدار قرار بوقف المحامي عن مزاولة المهنة احتياطيًا حتى الفصل في الدعوى التأديبية بعد سماع أقواله.
يحق للمحامي التظلم من قرار الوقف أمام مجلس النقابة خلال 30 يومًا، حيث يمكن للمجلس إلغاء القرار أو عرض الأمر على الدائرة المختصة بالتأديب للفصل فيه.
نقابة المحامين: حماية المهنة وضمانات حق الدفاع
أكد محمد عيسى وعضو مجلس النقابة العامة وحسام سعيد، المشرف على إدارة التأديب، أن نقابة المحامين ملتزمة بحماية مهنة المحاماة والحفاظ على قيمها وآدابها وتقاليدها. وشددت النقابة على أن إجراءات التحقيق تأتي في إطار الدفاع عن ضمانات حق الدفاع وفقًا للدستور والقانون والتصدي لأي محاولات الانتقاص من هيبة المهنة أو حقوق المحامين المشتغلين بها. كما تهدف هذه الإجراءات للحفاظ على جسور الثقة المجتمعية وصورة المحاماة ومكانتها.

