أوضحت طبيبة الأعصاب آنا بروسيانسكايا أن ممارسة النشاط البدني بانتظام تعتبر من الوسائل الأساسية التي تساعد في إبطاء التغيرات المرتبطة بتقدم السن في الدماغ وتساهم في الحفاظ على وضوح الذهن لأطول فترة ممكنة.
وأشارت إلى أن حجم الدماغ ووزنه يبدأ في الانكماش تدريجيًا بعد سن الأربعين، إلى جانب تباطؤ سرعة معالجة المعلومات، مؤكدة على أهمية البدء المبكر بالعناية بصحة الدماغ للحد من تأثيرات التقدم في العمر.
وأضافت أن النشاط البدني يعد أفضل محفز للدماغ، حيث يعزز إنتاج عامل التغذية العصبية من الدماغ (BDNF)، الذي يعمل كسماد مفعّل للخلايا العصبية، ما يساهم في تكوين روابط عصبية جديدة وتعزيز التنسيق وحماية الدماغ من تأثيرات الشيخوخة.
وأوصت بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، بالإضافة إلى تدريب الدماغ من خلال حل الألغاز، تعلم لغات جديدة، العزف على الآلات الموسيقية أو استكشاف هوايات جديدة.
وأكدت على دور النظام الغذائي الصحي في حماية خلايا الدماغ من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما من أبرز العوامل المرتبطة بشيخوخة الدماغ.
كما أوضحت أن التوتر يزيد من إفراز هرمون الكورتيزول الذي يضر بالذاكرة ومهارات التعلم، مشددة على ضرورة الحصول على سبع ساعات من النوم الجيد بشكل يومي.
وتطرقت إلى أهمية النوم العميق حيث يتخلص الدماغ من البروتينات السامة ويعزز الذاكرة ويعيد بناء الروابط العصبية، بينما تؤدي قلة النوم إلى تدهور الذاكرة والانتباه وترفع من خطر المشاكل المرتبطة بتقدم العمر.
كما نصحت بالحفاظ على نمط نوم ثابت عبر الذهاب للسرير والاستيقاظ في نفس التوقيت تقريبًا كل يوم وتجنب الأنشطة المؤثرة مثل مشاهدة التلفزيون أو استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة مع التأكد من درجة حرارة غرفة ملائمة وإضاءة خافتة
.

