نظم مجمع إعلام دمياط، التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات برئاسة اللواء الدكتور تامر شمس الدين، ندوة تثقيفية موسعة بعنوان “حماية الفتيات من زواج القاصرات.. ركيزة لاستقرار الأسرة والمجتمع”.
وشهدت الندوة تعاونًا مثمرًا مع فرع المجلس القومي للسكان وشركة مياه الشرب والصرف الصحي بدمياط، وجاءت برعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الوعي بالقضية السكانية وأبعادها التنموية المختلفة.
بناء الإنسان يبدأ بحماية الفتيات وتمكينهن
وأوضح السيد عكاشة، مدير مجمع إعلام دمياط، أن مواجهة ظاهرة زواج القاصرات تُعد من المحاور الرئيسية والملحة للإعلام السكاني في المرحلة الحالية، نظرًا للتداعيات الخطيرة لهذه الظاهرة على المستويات الصحية والاجتماعية والاقتصادية، والتي تؤثر سلبًا على جودة الحياة وتمنع بناء أسرة مستقرة. وأشار عكاشة إلى أن الاستثمار الحقيقي في الأسرة المصرية يبدأ بحماية الفتيات ومنحهن الفرصة الكاملة في التعليم والنمو، مع ضرورة تعزيز وعي الأسر بحقوق بناتها لدعم جهود الدولة في بناء الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مخاطر صحية واجتماعية تهدد مستقبل الأبناء
من جانبها، استعرضت ياسمين جوهر، مقرر فرع المجلس القومي للسكان بدمياط، الآثار السلبية المترتبة على الزواج المبكر، مؤكدة أنه يتسبب في مخاطر صحية ونفسية واجتماعية جسيمة، لاسيما مع ارتفاع مخاطر الحمل والولادة في سن مبكرة. وأضافت جوهر أن هذه الظاهرة ترفع بشكل ملحوظ من معدلات التسرب من التعليم، وتؤثر بصورة مباشرة على الاستقرار الأسري ومستقبل الأبناء، فضلاً عن انعكاساتها الرقمية السلبية على مؤشرات التنمية السكانية في المحافظة.
مبادرات رئاسية لدعم الصحة الإنجابية وتمكين المرأة
وفي سياق متصل، أشارت الدكتورة سهام محارب، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بدمياط، إلى الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة المصرية لتمكين الفتيات وصون حقوقهن، وهو ما يظهر جليًا في المبادرات الرئاسية الصحية المتعددة وبرامج التوعية بالصحة الإنجابية وتطوير خدمات رعاية الأم والطفل. وأكدت محارب أن هذه الجهود تسهم بقوة في تحسين الخصائص السكانية والحد من الممارسات السلبية التي تعوق التنمية، وعلى رأسها زواج القاصرات.
نقاش مفتوح ومسؤولية مشتركة لحماية المجتمع
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا ونقاشًا مفتوحًا من الحضور حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية ووسائل الإعلام في نشر الوعي بمخاطر الزواج المبكر والعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة في المجتمع وترسيخ ثقافة احترام حقوق الفتيات. واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن مواجهة زواج القاصرات ليست مهمة جهة بمفردها بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تشكل الركيزة الأساسية لبناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك.

