أعرب مسؤولون حكوميون في المملكة المتحدة عن مخاوفهم من احتمال استغلال الجماعات الإرهابية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تصنيع فيروسات مميتة معدلة وراثيًا، مما قد يؤدي إلى جائحة عالمية جديدة.

ويشير الخبراء إلى أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي قد يمكن المتطرفين من تصميم فيروسات تنتشر بسرعة أكبر وتسبب أعراضًا أكثر خطورة، بالإضافة إلى كونها أكثر مقاومة للعلاج مقارنة بالأمراض الطبيعية.

وفقًا للتحذيرات، يمكن ببساطة رسم المخطط الجيني للفيروس عبر الحاسوب، ثم تصنيعه مخبريًا كحمض نووي اصطناعي ليصبح جاهزًا للاستخدام في هجوم بيولوجي.

تنتاب المراقبين مخاوف من أن إطلاق مثل هذه العوامل المرضية عمدًا قد يؤدي إلى كارثة صحية عالمية مشابهة لجائحة كورونا.

لذا، تدرس الجهات الرسمية في المملكة المتحدة إمكانية فرض قيود أكثر صرامة على بيع الحمض النووي المصنع مخبريًا، خوفًا من وصول هذه التكنولوجيا إلى جهات غير موثوقة.

تأتي هذه المخاوف بعد دعوة كبار المسؤولين من شركات الذكاء الاصطناعي العالمية لتشديد الرقابة على مبيعات الحمض النووي الاصطناعي، محذرين من أن الأنظمة الحديثة تفوق قدرات خبراء الفيروسات، مما يسهل على المجرمين والإرهابيين ابتكار عوامل مرضية جديدة.
ورغم أن المختبرات تنصح حاليًا بالتحقق من هوية العملاء الذين يطلبون الحمض النووي الاصطناعي والتأكد من وجود سبب مشروع لشرائه، إلا أن القانون لا يلزمها حاليًا بإجراء هذه الفحوصات في معظم الدول. وتؤكد الجهات المعنية أنها تراقب هذا التهديد عن كثب، وتقيم باستمرار ما إذا كانت هناك حاجة لاتخاذ خطوات إضافية لمواكبة المخاطر الناشئة عن التكنولوجيا الجديدة.

وفي سياق منفصل، يحذر علماء من أن الاحتباس الحراري سيؤدي حتمًا إلى توسع نطاق انتشار البعوض الناقل للأمراض، مما يثير مخاوف من تفشي أمراض استوائية في مناطق كانت آمنة سابقًا.

يقول الخبراء إن الحكومات “عليها القلق” لأن العديد من الدول غير مستعدة لتدفق هذه الحشرات والأمراض الخطيرة التي تنقلها، مثل حمى الضنك والحمى الصفراء وشيكونغونيا وزيكا، والتي قد تظهر في مناطق جديدة خلال العشرين عامًا القادمة.

يعود السبب إلى أن ارتفاع درجات الحرارة واعتدال الشتاء يجعلان مناطق واسعة بيئة مناسبة لهذه الحشرات التي كانت محصورة سابقًا في البلدان الأكثر حرارة، مما يزيد من احتمالية وصول حالات مصابة من الخارج ثم انتقال العدوى محليًا بين الحين والآخر.