نظم قصر ثقافة نجع حمادي، اليوم الأربعاء الموافق 15 يوليو، محاضرة ثقافية بعنوان “قناة السويس شريان الحياة”، وذلك بقرية أولاد نجم التابعة لمركز ومدينة نجع حمادي، ضمن برنامج الأنشطة الثقافية الذي تنفذه الهيئة العامة لقصور الثقافة بهدف تعزيز الوعي الوطني والتاريخي لدى المواطنين.

واستعرض المخرج المسرحي والروائي الكبير عبدالهادي النجمي، خلال المحاضرة، الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس، مؤكدًا أنها تُعد أحد أهم الممرات المائية الصناعية في العالم، إذ تربط بين البحر الأبيض المتوسط شمالًا والبحر الأحمر جنوبًا عبر مدينة السويس، مما يمنحها مكانة محورية في حركة التجارة الدولية والملاحة البحرية.

وأوضح عبدالهادي النجمي أن قناة السويس تمتد بطول يقارب 193 كيلومترًا، وتمر عبر ثلاث مدن رئيسية هي بورسعيد والإسماعيلية والسويس. كما أشار إلى أنها افتُتحت رسميًا عام 1869، قبل أن يتم تأميمها عام 1956 لتصبح تحت إدارة هيئة قناة السويس المصرية، في خطوة تاريخية عززت السيادة الوطنية على هذا المرفق الحيوي.

وأضاف أن القناة تختصر مسافة الرحلات البحرية بين أوروبا وآسيا بنحو سبعة آلاف كيلومتر مقارنة بالطريق الذي يلتف حول قارة إفريقيا. الأمر الذي جعلها من أهم الممرات البحرية عالميًا، حيث يمر عبرها ما يقرب من 12% من حجم التجارة العالمية، مما يعكس دورها الكبير في دعم حركة الاقتصاد الدولي.

وأشار المحاضر إلى أن الدولة المصرية افتتحت مشروع قناة السويس الجديدة عام 2015 بطول يبلغ 72 كيلومترًا بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمجرى الملاحي والسماح بعبور عدد أكبر من السفن. كما تهدف هذه الخطوة إلى تقليل زمن الانتظار والعبور مما يعزز من تنافسية القناة على المستوى العالمي.

وأكد في ختام حديثه أن قناة السويس تمثل شريانًا حيويًا للتجارة الدولية، كما تعد أحد أبرز مصادر الدخل القومي لمصر لما توفره من عوائد اقتصادية كبيرة، فضلًا عن دورها الاستراتيجي في دعم حركة النقل البحري العالمية.

الأمسية الأدبية تستعرض ملامح الشعر الغنائي

نظم قصر ثقافة نجع حمادي ضمن فعالياته الثقافية أمسية أدبية بعنوان “الشعر الغنائي” وذلك بقاعة نادي الأدب بالقصر بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي.

وتحدث الشاعر عبدالرحمن محمد، عضو نادي الأدب وشاعر الفصحى، عن مفهوم الشعر الغنائي موضحًا أنه أحد أبرز أنواع الشعر التي تنبع من وجدان الشاعر وتعبر عن مشاعره وأحاسيسه بصورة مباشرة. ويهدف في المقام الأول إلى التعبير عن التجربة الذاتية بصوت فردي صادق.

وأوضح الشاعر أن من أبرز سمات الشعر الغنائي اعتماده على الذاتية حيث يعبر الشاعر عن مشاعره الخاصة من حب وفرح وحزن وشوق دون أن يركز على سرد أحداث أو قصص تخص الآخرين مما يمنحه طابعًا وجدانيًا مميزًا.

وأضاف أن الموسيقى والإيقاع يمثلان عنصرين أساسيين في هذا اللون الأدبي إذ يعتمد على القافية والتكرار والجناس بما يسهل إنشاده وغنائه. كما يتميز باستخدام لغة بسيطة وصور بلاغية قريبة من الإحساس تسهم في وصول المعنى إلى المتلقي بسهولة.

وأشار في ختام الأمسية إلى أن الشعر الغنائي يعد أكثر أنواع الشعر ارتباطًا بالغناء إذ تحولت العديد من قصائده إلى أعمال غنائية خالدة بدايةً من الموشحات الأندلسية مرورًا بأعمال كوكب الشرق أم كلثوم وفيروز والعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ.

الأنشطة الثقافية تواصل دعم الحركة الأدبية

شهدت الأمسية حضور مجموعة من أدباء ومثقفي نجع حمادي الذين شاركوا في نقاشات أدبية وثقافية ثرية تناولت أهمية الشعر الغنائي ودوره في التعبير عن الوجدان الإنساني. كما تبادل الحضور الآراء حول تطور الحركة الأدبية وأهمية استمرار الفعاليات الثقافية في تنمية الوعي والإبداع.

وتأتي هذه الفعاليات في إطار خطة النشاط الثقافي التي ينفذها قصر ثقافة نجع حمادي خلال الشهر الجاري والتي تستهدف نشر الثقافة وتعزيز الهوية الوطنية ودعم الحركة الأدبية والفكرية داخل المجتمع من خلال تنظيم المحاضرات والندوات والأمسيات التي تسهم في الارتقاء بالوعي الثقافي لدى مختلف الفئات.