نظمت كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة أسيوط ندوة علمية بعنوان «الاستخدام الآمن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي» اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، وذلك في إطار توجه الجامعة نحو دعم التحول الرقمي والارتقاء بمنظومة البحث العلمي. جاء ذلك تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، وبإشراف الدكتور جمال بدر، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة ريهام رفعت المليجي، عميدة الكلية، والدكتورة منال أنور سيد، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، بحضور وكلاء الكلية ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس.

حاضر في الندوة الدكتور محمد عطا، أستاذ تكنولوجيا تعليم الطفل بكلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة القاهرة، والدكتورة رانيا وجيه، أستاذ أدب الطفل بنفس الكلية. وقد استهدفت الندوة نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي وتعزيز وعي الباحثين بأخلاقيات استخدامها وضوابطها الأكاديمية بما يسهم في دعم جودة الإنتاج العلمي.

وأكد الدكتور أحمد المنشاوي أن جامعة أسيوط تولي اهتمامًا كبيرًا بمواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى حرص الجامعة على نشر الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لتطبيقاته داخل المنظومة البحثية، مما يدعم جودة الأبحاث العلمية ويعزز النزاهة الأكاديمية وأصالة الإنتاج العلمي. كما أوضح أن بناء قدرات الباحثين وتمكينهم من توظيف هذه التقنيات بكفاءة ووعي يُعد من المحاور الأساسية لاستراتيجية الجامعة لتطوير منظومة البحث العلمي.

واستهل الدكتور جمال بدر كلمته بتوجيه الشكر والتقدير للدكتور أحمد المنشاوي لدعمه المستمر لمنظومة الدراسات العليا والبحث العلمي. كما أشاد بإدارة كلية التربية للطفولة المبكرة تحت إشراف الدكتورة ريهام رفعت المليجي مثمنًا جهودها في تنظيم الفعاليات العلمية التي تسهم في تنمية مهارات الباحثين.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة داعمة للباحثين في إعداد الدراسات وتحليل البيانات وتصميم الأدوات البحثية والكتابة الأكاديمية وتوثيق المراجع. ومع ذلك، شدد على أنه لا يمكن أن يكون بديلًا عن الباحث الذي يظل مسؤولًا عن التفكير النقدي والإبداعي والالتزام بالأمانة العلمية. كما أكد أهمية ترسيخ الوعي بالضوابط الأخلاقية وأفضل الممارسات لاستخدام هذه التقنيات بما ينعكس إيجابًا على جودة البحث العلمي.

كما توجه نائب رئيس جامعة أسيوط بخالص الشكر إلى منصة الندوة والمحاضرين وجميع الحضور معبرًا عن تقديره لجهودهم في إنجاح هذا اللقاء العلمي. ودعا إلى دراسة إدراج ورش عمل متخصصة حول الاستخدام الآمن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وما تتضمنه من مزايا ومخاطر وأخلاقيات ضمن متطلبات تشكيل لجان مناقشة الرسائل العلمية بهدف رفع وعي الباحثين وتعزيز ممارسات البحث الرشيد.

وطالب أيضًا بتسجيل فعاليات الندوة وإتاحتها عبر الصفحة الرسمية للكلية حتى يستفيد منها جميع الباحثين وتكون مرجعًا علميًا يساعدهم على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل أمثل وآمن في البحث العلمي.

ومن جانبها، رحبت الدكتورة ريهام رفعت المليجي بالدكتور جمال بدر مشيدةً بجهوده في تطوير قطاع الدراسات العليا والبحوث وما تحقق من إنجازات أسهمت في تعزيز مكانة الجامعة وكلياتها في التصنيفات الدولية ودعم الباحثين والارتقاء بمنظومة البحث العلمي. كما وجهت الشكر إلى الدكتورة منال أنور تقديرًا لجهودها المستمرة في تنظيم الأنشطة والفعاليات العلمية التي تدعم الباحثين وتنمي مهاراتهم بالإضافة إلى شكر السادة أعضاء المنصة والمحاضرين وجميع الحضور لمشاركتهم الفاعلة.

وأشادت الدكتورة منال أنور بالتطور الملحوظ الذي يشهده قطاع الدراسات العليا والبحوث تحت قيادته وما تحقق من إنجازات عززت مكانة الجامعة وكلياتها معربةً عن أملها بأن تحقق الندوة أهدافها بنشر الوعي بالاستخدام الآمن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأكد الدكتور محمد عطا أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعًا لا يمكن تجاهله مشددًا على أهمية توظيفه بما يخدم البحث العلمي ويحافظ على أخلاقياته مع تنمية وعي الباحثين وأعضاء هيئة التدريس بالاستخدام المسؤول لهذه التقنيات والاستفادة من إمكاناتها دون الإخلال بقواعد الأمانة العلمية.

وأعربت الدكتورة رانيا وجيه عن سعادتها بالمشاركة في هذا المحفل العلمي الذي يضم نخبة من الأساتذة والمتخصصين مؤكدةً أهمية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بوعي ومسؤولية وأمانة علمية بما يدعم جودة البحث العلمي ويحافظ على أصالته.

تناولت الندوة عددًا من المحاور شملت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي وتوظيفها لإعداد المحتوى التعليمي والبحثي وتصميم الأدوات البحثية والكتابة الأكاديمية وتوثيق المراجع بالإضافة إلى استعراض أخلاقيات وضوابط الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.

واختُتمت الندوة بحوار مفتوح مع الحضور جرى خلاله مناقشة عدد من الاستفسارات والتجارب العملية مع التأكيد على أهمية الاستخدام الآمن والمسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يدعم جودة البحث العلمي ويحافظ على النزاهة الأكاديمية.