نظم مجمع إعلام سوهاج، برئاسة إيمان إمام مدير المجمع، ندوة توعوية بكنيسة مارى جرجس بسوهاج، تحت عنوان “مواجهة الشائعات مسؤولية وطنية”، وذلك في إطار الدور التنويري الذي تضطلع به الهيئة العامة للاستعلامات بقيادة السفير علاء يوسف رئيس الهيئة، وبتوجيهات اللواء تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبرعاية كريمة من نيافة الأنبا باخوم مطران سوهاج والمراغة وتوابعهما.
ندوة عن الشائعات
حاضر في الندوة قداسة الأنبا كيرلس نائب المطرانية، الذي رحب بالحضور، مؤكدًا أهمية تحلي الشباب بالوعي والفطنة لمواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة، والتمسك بالقيم الدينية التي تدعو إلى التسامح وخدمة الوطن بإخلاص ومسؤولية.
من جانبه، أكد الدكتور عماد صموائيل، أستاذ أصول التربية بجامعة سوهاج، أن التحديات التي تواجه الدول في العصر الحديث لم تعد تقتصر على الحروب التقليدية، بل ظهرت أنماط جديدة من الصراعات تعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس، والتي تستهدف التأثير على وعي الشباب وزعزعة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، بهدف نشر الأفكار المضللة والسيطرة على مقدرات الشعوب.
وشددت الندوة على أهمية ترسيخ الوعي وتعزيز البناء الفكري للشباب، باعتبار أن معركة الوعي أصبحت من أخطر معارك العصر في ظل التطورات المتسارعة في مجالات الإعلام والاتصال، مؤكدة أن الاستخدام الواعي والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات ومحاولات التشكيك.
كما وجه المحاضرون رسالة واضحة للطلاب والشباب بضرورة التحقق من المعلومات قبل تداولها، والتعامل بحذر مع المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية، خاصة في ظل تعدد مصادر الأخبار وسهولة انتشار المعلومات غير الموثقة.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أن الجيش المصري والشعب يمثلان معًا ركيزتي الاستقرار الوطني، وأن الحفاظ على أمن الوطن يتطلب امتلاك العلم، ومواكبة التطورات التكنولوجية، والاستعداد الدائم للتعامل مع المتغيرات العالمية.
وأكد المشاركون أن معركة المستقبل تُحسم بالوعي قبل السلاح، وبالعلم قبل المواجهة، وأن الدولة المصرية تواصل جهودها في إعداد أجيال قادرة على حماية الوطن وصون مقدراته ومواجهة مختلف التحديات.

