شهد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، ندوة الصالون الثقافي بجامعة المنصورة، التي حاضر فيها الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تحت رعاية الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة. جاءت الندوة بعنوان “دور الفكر الوسطي في محاربة الشائعات وترسيخ الانتماء الوطني”.

محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف ورئيس جامعة المنصورة يشهدون ندوة الصالون الثقافي.

حضر الندوة أيضًا الدكتور محمد عطية والدكتور طارق غلوش، نائبا رئيس الجامعة، والدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الرسمي باسم الوزارة، والدكتور محمد سليمان مدير الإدارة العامة للحوكمة والمراجعة الداخلية، والشيخ السيد ربيع مدير مديرية أوقاف الدقهلية، والشيخ سامي عجور مدير الوعظ بالمنطقة الأزهرية بالدقهلية. كما حضر الأنبا أكسيوس أسقف مطرانية المنصورة وتوابعها والقمص سيرافيم وديع وكيل مطرانية المنصورة وعدد من نواب رئيس الجامعة السابقين وعمداء الكليات المختلفة. وأدار اللقاء الدكتور محمود الجعيدي عميد كلية الآداب بجامعة المنصورة.

وأكد محافظ الدقهلية على أهمية موضوع الندوة في ظل التحديات الفكرية والإعلامية التي يواجهها المجتمع. وأشار إلى أن نشر الفكر الوسطي المستنير يمثل أداة أساسية لبناء الوعي ومواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن.

كما وجه اللواء طارق مرزوق شكره وتقديره لوزير الأوقاف على إلقائه هذه الندوة المهمة وما تضمنته من رسائل وطنية وفكرية تسهم في تحصين المجتمع وخاصة الشباب من الشائعات ومحاولات تضليل الوعي.

وثمن المحافظ دور الأستاذ الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة في إقامة ورعاية الصالون الثقافي، مؤكدًا أن دور الجامعة لا يقتصر على التعليم والبحث العلمي فقط بل يمتد إلى بناء شخصية الطالب وتنمية وعيه وتعزيز انتمائه الوطني.

وأشار اللواء طارق مرزوق إلى أن جامعة المنصورة تُعد من أعرق الجامعات المصرية وقد أنجبت لمصر علماء وخبراء بارزين في مختلف المجالات، وخاصة المجال الطبي. وقد أسهمت على مدار تاريخها في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية داخل محافظة الدقهلية وخارجها.

وأوضح المحافظ أن مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية مع ضرورة الاعتماد على المعلومات الموثقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الصحيحة حفاظًا على استقرار المجتمع وتماسكه.

من جانبه قدم وزير الأوقاف الشكر لمحافظ الدقهلية ورئيس جامعة المنصورة وقياداتها وجميع الحاضرين والمنظمين وثنى بشكر الرموز التاريخية والطبية لمحافظة الدقهلية.

ثم بدأ الوزير محاضرته بتبيان أهمية الموضوع مؤكدًا أن الفكر الوسطي يمثل السياج الحقيقي لحماية المجتمعات من التطرف والشائعات. وأضاف أن بناء الوعي أصبح ضرورة وطنية في ظل التدفق الهائل للمعلومات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي مما يستوجب ترسيخ ثقافة التحقق وإعمال العقل وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة.

وأوضح وزير الأوقاف أن الشائعة لم تعد مجرد معلومة مغلوطة بل أصبحت أداة تستهدف زعزعة استقرار المجتمعات وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة. مؤكدًا أن حماية الأوطان تبدأ بحماية العقول وأن الاستثمار في وعي الشباب هو الضمانة الحقيقية لمستقبل الوطن. وشدد على أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية لترسيخ الفكر الوسطي وتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى الأجيال الجديدة.

كما بيّن الوزير بعض الحقائق المتعلقة بالسلوك الرقمي وتأثيراته على المستوى النفسي والفكري وما يترتب عليها من ضيق الأفق والإضرار بالوعي مقدماً بعض الحلول المقترحة للتقويم.

وفي ختام الندوة فتح وزير الأوقاف باب الحوار مع الحضور واستمع إلى مداخلاتهم ومناقشاتهم وأجاب عن عدد من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بقضايا الوعي وتجديد الخطاب الديني ودور الشباب في مواجهة الشائعات ومستجدات الذكاء الاصطناعي وسط تفاعل كبير من الحضور.

ورحب رئيس جامعة المنصورة بوزير الأوقاف معربًا عن اعتزاز الجامعة باستضافته للمرة الثانية ومثمنًا دعمه المتواصل للجامعة ورسالتها العلمية والثقافية. وأكد أن تضليل العقول يعد من أخطر ما يواجه الإنسان في العصر الحديث وأن جامعة المنصورة تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان عبر إعداد أجيال تجمع بين العلم والفكر والحضارة وتمتلك القدرة على مواجهة المخاطر والتحديات وترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني.

كما رحب رئيس الجامعة باللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية مؤكدًا عمق الشراكة والتعاون بين الجامعة والمحافظة لدعم مختلف المبادرات العلمية والثقافية والمجتمعية بما يسهم في خدمة أبناء الدقهلية ويعزز دور مؤسسات الدولة في بناء الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكد رئيس الجامعة أن جامعة المنصورة تنطلق من إيمان راسخ بأن الجامعات لم تعد مؤسسات للتعليم والبحث العلمي فحسب بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في صناعة الوعي وترسيخ الهوية الوطنية عبر استضافة القامات الفكرية والعلمية وفتح قنوات للحوار المباشر مع الطلاب بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير النقدي وتمييز الحقيقة عن الشائعة وتحمل مسؤولياتها تجاه الوطن.

وعقب انتهاء الندوة أهدى محافظ الدقهلية ورئيس جامعة المنصورة درع المحافظة ودرع الجامعة إلى وزير الأوقاف تقديرًا لإسهاماته العلمية والفكرية وجهوده في نشر الفكر الوسطي وترسيخ قيم الاعتدال والوعي والانتماء الوطني. كما أهدى وزير الأوقاف درع الوزارة إلى محافظ الدقهلية ورئيس جامعة المنصورة تقديرًا لدورهما في دعم مسيرة الوعي والثقافة وخدمة المجتمع.

واختُتمت الفعاليات بمشاركة محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف ورئيس جامعة المنصورة في تكريم عدد من الطلاب المتفوقين وأصحاب الإنجازات المتميزة محليًا وعالميًا من أبناء الجامعة تأكيدًا لدعم النماذج المشرقة من الشباب وترسيخ ثقافة التميز والإبداع وبناء الإنسان المصري الواعي القادر على مواجهة التحديات.