تكثف قوات الإنقاذ النهري بمحافظة الشرقية، بمشاركة عدد من الغواصين المتطوعين، جهودها لإنتشال جثمان الطفلة “ملك”، البالغة من العمر 12 عاماً، بعد تعرضها للغرق في مياه بحر مويس بمدينة فاقوس.

وسادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي المنطقة عقب وقوع الحادث المأساوي، حيث تجمع المواطنون لمؤازرة أسرة الطفلة ومتابعة أعمال البحث المستمرة في المجرى المائي.

تفاصيل غرق الطفلة ملك في بحر فاقوس

تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية إخطاراً يفيد بورود بلاغ من الأهالي بسقوط طفلة في مياه بحر مويس بمدينة فاقوس. وانتقلت الجهات المختصة وقوات الإنقاذ النهري وسيارة الإسعاف إلى موقع البلاغ لبدء التعامل الفوري مع الموقف. وتبين من التحريات الأولية أن الطفلة “ملك” انزلقت قدماها مما أدى إلى سقوطها في المجرى المائي واختفائها أسفل المياه نتيجة شدة التيار.

وقد فرضت الأجهزة المختصة طوقاً أمنياً حول موقع الحادث لتسهيل مهمة رجال الإنقاذ. ويواصل غواصو الإنقاذ النهري تمشيط المجرى المائي بشكل واسع لسرعة العثور على جثمان الطفلة، بالتعاون مع عدد من الأهالي وشباب المدينة الذين تطوعوا للمساعدة في عمليات البحث.

غواصون متطوعون يشاركون في جهود البحث عن الطفلة ملك بفاقوس

ولم تقتصر جهود البحث على الجهات الرسمية فقط، بل شهدت ضفاف بحر مويس تكاتفاً إنسانياً كبيراً من الأهالي؛ حيث بادر عدد من الغواصين المتطوعين من أبناء محافظة الشرقية بالمشاركة في عمليات الغطس والتمشيط، مستعينين بخبراتهم ومعداتهم لمساندة رجال الإنقاذ النهري. ويواصل هؤلاء الشباب العمل في ظروف صعبة نتيجة عمق المياه وشدة التيارات، لسرعة العثور على جثمان الطفلة “ملك”، وسط تقدير كبير من أهالي مدينة فاقوس الذين تواجدوا بمحيط الحادث لمؤازرة أسرة الطفلة المكلومة والشد من أزرهم في هذه المحنة العصيبة.

انهيار أسرة الطفلة ودعوات الأهالي على ضفاف المجرى المائي

وعلى ضفاف المجرى المائي بمدينة فاقوس، دخلت والدة الطفلة في حالة من الانهيار التام والعويل الذي أبكى جميع الحاضرين. حيث ظلت تقف على أسوار البحر وهي تراقب المياه بدموع وعيون منكسرة، وتردد بكلمات تؤلم القلوب: “اطلعي يا ملك.. اطلعي يا نور عيني.. مش تحرميني منك.. تعالي نروح البيت يلا”.

وتجمع العشرات من أهالي المنطقة والمارة لمواساة الأم المحطمة والشد من أزر أسرتها في هذا المصاب الأليم، مع تكثيف الدعاء بأن يربط الله على قلبها وييسر لرجال الإنقاذ مهمتهم في العثور على جثمان الطفلة في أقرب وقت. وتتابع الجهات المعنية بمديرية الأمن تطورات الموقف لحظة بلحظة، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة حيال الواقعة. بينما يترقب الجميع على ضفاف البحر انتهاء رجال الإنقاذ من مهمتهم لدفن جثمان الطفلة بمقابر أسرتها.