استغاثت والدة طفل من الإسماعيلية برئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، طالبة المساعدة في علاج ابنها الذي يعاني من مرض ضمور العضلات، والذي اكتشفت مؤخرًا أنه مصاب به رغم أن عمره لا يتجاوز العشر سنوات. وأوضحت أن هذا المرض ناتج عن اختفاء جين من الجينات في جسمه.
تدهور الحالة الصحية للطفل
وفي تصريحات خاصة لـ “فيتو”، عبّرت الأم عن آلامها تجاه ابنها الوحيد سفيان، البالغ من العمر 10 سنوات، حيث بدأت تظهر عليه آلام مختلفة في مفاصل جسده، مما جعله عاجزًا عن السير لفترات طويلة وصعود السلم. وقد تعرض للتنمر المستمر من زملائه بسبب عدم قدرته على اللعب أو الجري.
عرض الطفل على طبيب واكتشاف المرض
وأشارت إلى أنها عرضت ابنها على طبيب أطفال، ظنًا منها أنه يعاني من ضعف عام أو مرض بسيط يمنعه من اللعب. وبعد إجراء الفحوصات والتحاليل المكلفة التي طلبها الطبيب، اكتشفت أنه مصاب بمرض ضمور العضلات.
العلاج خارج التأمين الصحي الشامل
لفتت الأم إلى أنها استشارت عدة أطباء، وأكدوا لها أن علاج ابنها الوحيد يعتمد على حقنة متوفرة خارج البلاد تكلفتها 150 مليون جنيه مصري، وهي غير مشمولة بنظام التأمين الصحي الشامل. وناشدت الأم كل من الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإيجاد حل لعلاج ابنها، خاصة وأن الدولة بدأت تهتم بعلاج الأطفال المصابين بهذا المرض.
أهمية مرض ضمور العضلات وطرق الكشف والعلاج
يعتبر مرض ضمور العضلات أحد الأمراض المزمنة التي تؤثر على الجهاز العضلي وتؤدي إلى فقدان تدريجي في قوة العضلات ووظيفتها، مما يؤثر سلبًا على قدرة المصاب على الحركة وأداء الأنشطة اليومية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذا المرض وراثي ويعتمد انتقاله على الجينات، مما يجعل الاكتشاف المبكر والمتابعة الطبية عوامل حاسمة لتحسين جودة حياة المرضى.
ما هو مرض ضمور العضلات؟
ضمور العضلات هو مجموعة من الاضطرابات الجينية التي تؤدي إلى تدهور تدريجي في الألياف العضلية نتيجة خلل في البروتينات المسؤولة عن قوتها وحمايتها.
قد تتأثر بعض الوظائف الحيوية مثل التنفس أو أداء القلب في الحالات المتقدمة. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تعتبر الأمراض الوراثية مثل ضمور العضلات من أبرز أسباب الإعاقة الحركية المزمنة عالميًا.
أسباب الإصابة بمرض ضمور العضلات
تشمل أسباب الإصابة بضمور العضلات عدة عوامل وراثية تمثل السبب الرئيسي في معظم الحالات:.
- الطفرات الجينية المؤثرة على نمو العضلات ووظائفها.
- نقص البروتينات الأساسية المسؤولة عن قوة الألياف العضلية.
- التاريخ العائلي للإصابة بالمرض.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن معرفة العوامل الوراثية وإجراء الفحص الجيني للأسر ذات التاريخ المرضي يمكن أن يسهم بشكل كبير في التشخيص المبكر والوقاية من تطور الحالة.
أعراض مرض ضمور العضلات
تظهر أعراض ضمور العضلات بشكل تدريجي وتختلف شدتها حسب نوع المرض:.
- ضعف تدريجي في العضلات يبدأ غالبًا بالعضلات القريبة من الحوض والفخذين.
- صعوبة المشي أو صعود السلالم.
- فقدان التوازن المتكرر وزيادة خطر السقوط.
- ضمور واضح في حجم العضلات مع مرور الوقت.
- مشكلات في التنفس أو وظائف القلب لدى الحالات المتقدمة.
- التعب السريع بعد بذل أي مجهود بدني.
أنواع مرض ضمور العضلات
يشمل ضمور العضلات عدة أنواع تختلف في العمر الذي تظهر فيه الأعراض وشدة المرض:.
- ضمور العضلات الدوشيني: الأكثر شيوعًا بين الأطفال ويظهر غالبًا قبل سن الخامسة مع تدهور سريع للعضلات.
- ضمور العضلات بيكر: يظهر عادةً في مرحلة المراهقة أو البلوغ المبكر مع تدهور أبطأ مقارنة بالدوشيني.
- ضمور العضلات الطرفي: يؤثر على اليدين والقدمين ويظهر في أي عمر.
- ضمور العضلات الخلقي: يولد به الطفل ويظهر منذ الولادة أو الأشهر الأولى من حياته.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن التعرف المبكر على نوع المرض يساعد الأطباء في تحديد خطة العلاج المناسبة ومتابعة الحالة بدقة.

