قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة إنه سيعقد اجتماعًا مع وزير جيش الاحتلال كاتس ورئيس الأركان إيال زامير لبحث الرد على عملية حفات جلعاد.

من جانبه، أكد وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير أنه سيطالب بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل منفذي الهجوم وأنصارهم.

وأضاف بن غفير: “يجب معاملة مدن وقرى القتلة في الضفة الغربية كما عوملت بيت حانون في غزة.”.

وشهدت الضفة الغربية المحتلة اليوم الجمعة تصعيدًا أمنيًا متسارعًا، بعدما استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح خطيرة إثر إطلاق مستوطنين إسرائيليين النار على فلسطينيين في بلدة تل، جنوب غرب مدينة نابلس.

جاءت هذه الأحداث عقب هجوم مسلح استهدف مستوطنة “حفات جلعاد”، أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين، بعد أن تمكن فلسطيني، وفق الرواية الإسرائيلية، من انتزاع سلاح أحد حراس المستوطنة وإطلاق النار على عدد من المستوطنين.

وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بإصابة ضابط في جيش الاحتلال خلال الهجوم، إلى جانب إصابة ثلاثة أشخاص آخرين.

86 شهيدًا فلسطينيًا منذ بداية العام

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام إلى 86 شهيدًا، بينهم 21 قضوا برصاص مستوطنين.

وعقب الهجوم، فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي إجراءات مشددة شملت إغلاق مداخل مدينة نابلس. فيما دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش جيش الاحتلال إلى “التحرك بقوة ضد أي قرية فلسطينية تخرج منها عمليات والمناطق المحيطة بها بهدف فرض السيادة”، بحسب تصريحاته.

وأضاف سموتريتش أن سكان مستوطنة “حفات جلعاد” يمثلون، على حد وصفه، “حماة دولة إسرائيل” مؤكدًا استمرار دعم الحكومة لهم.

اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى

جاء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بعد يوم واحد من اقتحام آلاف الإسرائيليين يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي تزامنًا مع إحياء ما يعرف إسرائيليا بـ”ذكرى خراب الهيكل” وسط تشديد القيود التي فرضتها قوات الاحتلال على دخول المصلين.

وأفادت محافظة القدس في بيان بأن المستوطنين الصهاينة اقتحموا باحات المسجد الأقصى ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته.

ممارسات وطقوس تلمودية داخل الأقصى

وقال البيان: إن المستوطنين يواصلون أداء طقوس تلمودية خلال اقتحاماتهم شملت ارتداء لفائف “التفلين” وأداء ما يسمى بـ”السجود الملحمي” في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى إلى جانب ترديد الأناشيد والأدعية بصوت مرتفع. في وقت تواصل فيه جماعات “الهيكل” المتطرفة حشد أنصارها.

ولفائف التلفين هي تميمة وطقس ديني يهودي تتكون من صندوقين جلديين أسودين يحتويان على آيات من التوراة. يرتديها الرجال اليهود أثناء صلاة الصباح حيث يربط أحدهما على الجبهة والآخر على الذراع اليسرى بالقرب من القلب.

أما السجود الملحمي فهو طقس تلمودي يقوم فيه المستوطنون بالانبطاح الكامل على وجوههم أرضا في باحات المسجد الأقصى وتستخدمه الجماعات الاستيطانية كأداة سياسية لفرض واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني.

انتهاكات إسرائيلية للكنائس

وفي سياق استهداف الأماكن الدينية في الضفة الغربية المحتلة وجهت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين رسالة إلى رؤساء الكنائس في العالم تحذر فيها من المخاطر المتصاعدة التي تهدد الوجود المسيحي الفلسطيني الأصيل نتيجة استمرار سياسات الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

وبحسب وكالة “وفا” الفلسطينية أكدت اللجنة أن تلك السياسات الإسرائيلية تضعف مقومات الصمود والبقاء للعائلات الفلسطينية بما فيها العائلات المسيحية ويهدد الحفاظ على الحضور المسيحي التاريخي وشهادته المستمرة عبر ألفي عام.

الاعتقالات الإسرائيلية تطال النساء والأطفال

وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ حملات اقتحام واعتقال شبه يومية في مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلة تتخللها مداهمات للمنازل وتفتيشها إلى جانب احتجاز المواطنين واعتقالهم.

وأظهرت معطيات نشرها مركز “معطى” أن قوات الاحتلال نفذت خلال شهر يونيو الماضي 1140 اقتحامًا لمناطق مختلفة في الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى جانب 1303 عمليات دهم أسفرت عن اعتقال 676 مواطنا فلسطينيا واحتجاز 86 آخرين.

ووثق مركز فلسطين لدراسات الأسرى تنفيذ قوات الاحتلال نحو 3 آلاف حالة اعتقال خلال النصف الأول من العام الجاري بينهم 109 نساء و212 طفلا فلسطينيا.