رحب نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالبيان الذي صدر أمس عن ثماني دول عربية وإسلامية، والذي أدان الرفض الإسرائيلي المُعلن لخارطة الطريق الرامية لاستكمال الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة.
وشدد فهمي على أن موقف دولة الاحتلال ورئيس وزرائها يكشف عن نية واضحة لإحباط كافة جهود الوسطاء، وتثبيت الوضع القائم في غزة، مما يعني الاستمرار في سياسة القتل اليومي، وتوسيع مساحة الاحتلال، والحيلولة دون معالجة الأوضاع اللاإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة منذ ثلاث سنوات.
وأكد فهمي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تحركه حسابات داخلية واضحة، وأن مواقفه المُعلنة تكشف عن استهانة بالإرادة الدولية التي تجسدت في خطة السلام وقرار مجلس الأمن 2803. كما أشار إلى ما توصل إليه الوسطاء من ترتيبات تتضمن حصر سلاح حماس بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأوضح أن موافقة حركة حماس على هذه الترتيبات ونكوص دولة الاحتلال عن الوفاء بالتزاماتها يضع المسئولية كاملة على عاتق إسرائيل. كما يُحمّل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة -الطرف الراعي للاتفاق منذ أكتوبر الماضي- مسئولية أخلاقية وسياسية بالضغط على الطرف الذي يعرقل الاتفاق ويُخل بالتزاماته، للانتقال بشكل فوري إلى المرحلة الثانية من خطة السلام.
وأشار الأمين العام للجامعة العربية إلى أن دولة الاحتلال تسعى لفرض إرادتها ليس فقط على الفلسطينيين بل على العالم أجمع. وهي تتصور اتفاقات تتضمن التزامات على طرف واحد دون أن تتحمل هي أي التزام، سواء بوقف القتل أو بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في قطاع غزة، وهو ما لا يستقيم وفق أي معيار منطقي.
وناشد فهمي كافة الدول التي تؤمن بحل الدولتين كسبيل وحيد لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي اتخاذ موقف موحد وواضح من الحكومة المتطرفة في إسرائيل. حيث يعلن رئيس وزرائها رفضه لمبدأ قيام الدولة الفلسطينية، مما يجعل دولة الاحتلال تدرك أن استهتارها بالإرادة الدولية بهذا الشكل لن يمر دون ثمن.

