شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن هضبة الجولان هي أرض سورية محتلة، مشيراً إلى أن الاعتراف السياسي لا ينشئ سيادة ولا يرتب أثراً قانونياً يغير من وضعها. وأكد أن السيادة على الأراضي لا تُكتسب بالاحتلال ولا تنشأ بموقف سياسي من دولة أو أخرى، وهو ما أكدته قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار رقم 497.
جاء ذلك في بيان صادر عن الجامعة العربية اليوم الأربعاء، خلال مقابلة أجراها نبيل فهمي مع إذاعة “W Radio” الكولومبية، على خلفية قرار حكومة كولومبيا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.
وأضاف فهمي أن الاعتبارات الأمنية لا يمكن أن تتحول إلى سند قانوني لضم أراضي دولة أخرى، محذراً من أن القبول بهذا المنطق يكرّس القوة بديلاً عن القانون ويفتح الباب أمام سوابق خطيرة.
وأكد فهمي أن موقف الجامعة العربية يستند إلى مبادئ راسخة في القانون الدولي، وفي مقدمتها عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة.
وفي رسالة موجهة إلى القيادة الكولومبية، أكد نبيل فهمي أن الجامعة العربية لا تطلب من كولومبيا الانحياز إلى الجانب العربي، وإنما التمسك بميثاق الأمم المتحدة وبالمبادئ التي طالما استندت إليها دبلوماسيتها، وفي مقدمتها عدم تغيير الحدود بالقوة. وعبر عن أمله في تراجع الحكومة الكولومبية عن القرار وتصحيح موقفها، والامتناع عن اتخاذ أي خطوات عملية من شأنها تكريس الاعتراف بالضم.
في الوقت ذاته، أكد نبيل فهمي حرص جامعة الدول العربية على العلاقات التاريخية بين الدول العربية وكولومبيا. وشدد على أن الخلاف يتعلق بقرار سياسي محدد ولا يمس التقدير للشعب الكولومبي. وأشار إلى أن باب الحوار يبقى مفتوحاً، مضيفاً: “إن احترام القانون الدولي والاتساق في تطبيقه يشكلان أساساً لا غنى عنه للحفاظ على الثقة بين الدول وتطوير علاقاتها”.

